وزارة التربية: تم وضع آلية شفافة لإنصاف الناجحين في مجلس الخدمة

    0

    أشارت وزارة التربية والتعليم العالي الى انه “مع بداية العام الدراسي وتناقص أعداد الأساتذة في ملاك الوزارة الذي يتعاظم كل عام، وبعد الجهد الذي بذلته وزارة التربية والتعليم العالي من اجل إجراء مباراة عبر مجلس الخدمة المدنية لإدخال اساتذة جدد إلى ملاك التعليم الثانوي، صدرت نتائج المباراة وقرر وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب التعاقد إستثنائيا مع الأساتذة الناجحين قبل صدور المرسوم وقبل إلحاقهم بكلية التربية لمتابعة دورة الإعداد، لأنه يرى في ذلك مصلحة للثانويات الرسمية لأنهم نخبة من الناجحين، وقد أوقف التعاقد العشوائي في الثانويات بناء على هذا القرار، سيما وان إصدار المرسوم ومن ثم الإلحاق بكلية التربية لن يحصل قبل شهر شباط المقبل على الأقل، ما يعني أن الأساتذة لا يعتبرون في عداد الملاك إلا بعد إنجاز الدورة وفقاً لأحكام القانون.

    وفي خلال عملية توزيع الأساتذة الناجحين على الثانويات في الأسبوعين الماضيين وردت إلى الوزارة شكاوى عديدة عن عدم اعتماد آلية شفافة في توزيع الأساتذة بالتعاقد الموقت على عدد من الثانويات ، وان السياسة والمحسوبيات والهدايا في بعض الأحيان دخلت في هذه العملية .

    وكشف الوزير انه تحقق من الأمر وتأكد له ان جزءا من هذه المعلومات صحيح . لذلك ومنعا لإلحاق الظلم بأي أستاذ ، أوقف عملية التوزيع ، مما تطلب تأجيل العام الدراسي لبضعة أيام ووضع آلية شفافة ، وفرض تطبيقها على الجميع حرصا على مصلحة التربية والتعليم الثانوي ، ومن دون أن تتأثر الآلية بأي ضغوط في خلال تطبيقها ، لأنها مبنية على معايير واضحة وهي على سبيل المثال الإختصاص المناسب وقرب السكن من الثانوية إذا كان الأستاذ متعاقدا أصلا مع هذه الثانوية ،وهذه المعايير تعطى الأولوية  وذلك لكي يكون التوزيع منصفا للأساتذة ويضع كلا منهم في المكان الأقرب إلى سكنه.

    وبسبب الخلل الإداري الذي حصل كلف الوزير لجنة متابعة للعمل مع دارسي المناطق الموجودين في مديرية التعليم الثانوي ، وطلب من المديرية العامة للتربية مواكبة هذا العمل مع اللجنة التي كلفها بالمهمة ، وقد انهوا جميعا إعادة النظر بالتوزيع وفاق المعايير الشفافة والمنصفة  ، وتم تعديل نسبة 25 بالمائة من التوزيع بحسب القرار السابق ، مما أمن إنصاف من كان مظلوما قدر الإمكان .

    وسوف يتم إبلاغ الأساتذة في مهلة اقصاها يوم غد السبت على ابعد حد الإلتحاق بعملهم يوم الإثنين المقبل .

    وأشار الوزير إلى ان الأساتذة الذين يقومون بالتدريس في المدارس الخاصة ، يمكنهم الإستمرار بعملهم على أن يلتحقوا بكلية التربية مع بدء الدورة ، واكد أنه أوصى بأن تجري الكلية هذه الدورات بعد الظهر وفي خمس محافظات ، مما يسهل على الأساتذة الإلتحاق بها من دون أن يتضارب الإعداد مع عملهم الصباحي .

    كذلك فقد طلب الوزير من الموظفين في إدارات الدولة وأجهزتها ، الإستمرار في وظائفهم حتى صدور المرسوم والإعلان عن بدء الدورة ، وعند ذلك يمكنهم ان يغادروا عملهم للإلتحاق بمركز الدورة .

    وبناء على هذه المعطيات التي تظهر مع صدور نتائج كل مباراة عن مجلس الخدمة وهي بالتالي عملية غير روتينية ، وعندما اكتشف الوزير هذا الخلل كان أمامه خياران ،إما  القبول بنتائجه غير المنصفة والتي ستؤدي حكما إلى عدم انتظام في العملية التربوية ، أو تأجيل لبضعة أيام لمعالجة الموضوع وهذا ما حصل .

    وأكد الوزير أن عملية الإصلاح سوف تستمر حتى داخل الإدارة في وزارة التربية وسوف تطاول كل شخص يثبت تقصيره أو تورطه في أي عمل غير قانوني .

    وأهاب الوزير ببعض الأقلام التي تسرعت في نشر مقالات وشائعات تفتقد إلى الصدقية في هذا الأمر ولا تمت إلى الحقيقة بصلة، وأكد أنه يتوجب عليها  أن تعود إلى مصادر الحقيقة في الوزارة لكي تعرف الأسباب التي أدت إلى تأخير بدء العام الدراسي، متمنياً على هذه الأقلام أن تعمل بصدقية لكي تؤثر إيجابا ولكي يكون نقدها بناء لما فيه مصلحة التربية .

    ومع بدء العام الدراسي الجديد تمنى الوزير لجميع افراد الهيئة التعليمية والتلامذة والأهالي، سنة دراسية مكللة بالنجاح والتفوق، متوقعاً حدوث تغيرات كبيرة على صعيد استخدام المكننة والمعلوماتية في المدارس الرسمية وفي الإدارة التربوية ، لافتاً إلى النتائج الإيجابية التي يمكن تحقيقها نتيجة استخدام المعلوماتية بامتياز .

    وأكد ان هذا الأمر سوف يسهل التخطيط واستخراج النواتج والمؤشرات في السنوات المقبلة .