وهاب خلال استقباله دغمش: لا أحد في الوطنين العربي أو الإسلامي يملك حق التنازل عن القدس

    0

    وطنية – استقبل رئيس حزب “التوحيد العربي” وئام وهاب في مكتبه في بيروت، الأمين العام لحركة “المقاومة الشعبية في فلسطين – كتائب الناصر صلاح الدين” أبو قاسم دغمش خلال زيارته لبنان على رأس وفد.

    وتناول اللقاء الوضع الفلسطيني على صعيد الحصار المفروض على قطاع غزة، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية.

    وأطلع الوفد وهاب على “ما وصلت إليه المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، والإستعدادات الصهيونية والتهديدات التي يبثها العدو لشن حرب على القطاع”.

    وأكد الجانبان “جهوزية المقاومة الفلسطينية والإسلامية التامة لمواجهة أي عدوان إسرائيلي قادم”.

    بعد اللقاء، أثنى وهاب على “دور المقاومة الشعبية في فلسطين عبر ذراعها العسكري “كتائب الناصر صلاح الدين” في منطقة غزة الى جانب فصائل المقاومة الأخرى”، معتبرا أن “الصراع الإستراتيجي مع العدو الإسرائيلي لا يمكن أن تكون له نهاية، طالما هذا العدو يغتصب أراض فلسطينية في غزة والضفة الغربية، التي هي بالنسبة لنا أراضي كل فلسطين”، ومؤكدا أن “الصراع لن ينتهي إلا بانتهاء الغزو الإسرائيلي من خلال الربح عليه”.

    وأضاف وهاب: “لا أقول أن هناك دولة اسمها “إسرائيل” ولكن أقول باستمرار هناك غزو لأرض عربية يشبه الغزوات التي تعرضت لها هذه الأرض عبر التاريخ، وكل الغزوات زالت وهذا الغزو الصهيوني سيزال عن الأراضي العربية”.

    وإذ أشار الى “ما تكثر حوله الأحاديث عن اعتراف أميركي بالقدس كعاصمة لهذا الكيان”، حذر وهاب “الإدارة الأميركية الجديدة من تلك المغامرة أو المقامرة لأنها ستفتح أبواب الجحيم على مستوى كل الأمة التي لا أحد فيها يملك الحق في التنازل عن القدس، تلك المدينة العربية التي تحمل الكثير من المعاني بالنسبة لنا، وتوجد فيها مقدساتنا”، مجددا تأكيده أنه “لا أحد في الوطنين العربي أو الإسلامي يملك الحق في التنازل عن القدس”.

    وطالب وهاب بـ”موقف حاسم ومتشدد من الجميع بما فيها السلطة الفلسطينية في هذا الأمر، حتى لا يعتبر البعض أن المسألة عادية أو مسألة قرار إداري يصدر عن الإدارة الأميركية، ويكون رد الفعل عليها بالعادي”، داعيا الى “مواجهة عربية وإسلامية شاملة لهذا القرار والتحرك قبل أي خطوة يمكن أن يقدم عليها الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب”.

    ودعا القوى العربية والإسلامية إلى “ضرورة دعم خيار المقاومة في فلسطين، بعد أن سقط خيار أوسلو بالكامل، هذا القرار الذي لا يعيد شيئا من فلسطين”، لافتا الى “دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمقاومة الفلسطينية لأنها تؤمن بتحرير القدس”.

    وقال: “على دول عربية أخرى أن تدعم المقاومة في فلسطين، حيث أثبت خيار المقاومة قدرته على ضرب الجموح الإسرائيلي”، متسائلا: “أين كنا وأين صرنا؟. كنا نتحدث عن “إسرائيل” من الفرات الى النيل، اليوم هذا الكيان المسخ يحاول أن يحمي حدوده عبر إنشاء جدار عازل وقبة حديدية، وما الى ذلك ما يثبت بأن خيار المقاومة هو الذي كان ناجحا في فلسطين وخيار المقاومة يجب أن يتم تدعيمه والرهان عليه، وأن يؤمن له كل الدعم ليتمكن هذا الخيار من الصمود وصولا إلى تحرير الأراضي الفلسطينية”.

    ورد وهاب على بعض التعليقات حول كلام الرئيس العماد ميشال عون “الذي يؤمن بجدوى المقاومة وبما يمكن أن تحققه”، فأكد أن “المقاومة هي كرامتنا وتمثل جزءا أساسيا من كرامة الأمة العربية”، متمنيا على الجميع أن “يلتزم حدوده عند الحديث عن المقاومة وعدم المغامرة في هذا الكلام عن المقاومة، لكونها هي التي حمت لبنان وتحميه اليوم من العدو الإسرائيلي ومن أي محاولات اعتداء عليه من قبل بعض التكفيريين الذين يعملون إما لمصالح خارجية أو لمصالح إسرائيلية وأميركية وما الى ذلك”.

    وأضاف: “الرئيس عون لم يقل إلا الحقيقة وشرح المسألة على حقيقتها، نحن نعتز بالجيش، ونفتخر به ونقف الى جانبه، ولكن الرئيس عون يتحدث عن واقع بأن الجيش لا يستطيع مواجهة “إسرائيل” كما تواجهه المقاومة، لذلك فإن خيار المقاومة على مستوى هذه الأمة بالنتيجة هو الذي يجب أن يحصن”.

    واستغرب: “كيف يمكن لموظفة دولية، أن تتحدث بشكل إنتقادي على كلام الرئيس”، مطالبا “وزارة الخارجية باستدعاء هذه الموظفة لأن إنتقاد الرئيس هو إساءة لكل اللبنانيين”.

    وختم: “من يحاول أن يتطاول على مقام رئاسة الجمهورية سيكون ردنا عنيفا عليه، ولن نقبل لا من لبناني ولا من غيره التطاول على مقام رئيس الجمهورية، لذلك هذه الموظفة يجب أن تحاسب وما أتمناه أن يتم نقلها من لبنان مع ما ارتكبته، وأن يتم استدعاءها لدى وزارة الخارجية وإبلاغ الأمم المتحدة بأن هذه الموظفة غير مرغوب بها”.

    من جهته، أكد أحد أعضاء الوفد “جهوزية المقاومة الفلسطينية التامة لمواجهة أي عدوان مقبل، وأن المقاومة الفلسطينية اليوم بخير”، مثنيا على مواقف وهاب في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وبالتواجد الفلسطيني في لبنان، “ومواقفه المشرفة من اللاجئين الفلسطينيين والداعمة لحق شعبنا في تقرير مصيره ومقاومته العادلة”، ومثمنا هذا “الاستقبال اليوم كيف لا وقد تعودنا على لبنان أن يكون حاضنا للمقاومة الفلسطينية والمقاومة العربية والإسلامية”، وآملا أن “تحمل الأيام القادمة بشائر النصر والتحرير”.

    ============== ع.ق.