Home أخبار فنية رنا اسطيح-جريدة الجمهورية الجمعة 04 آب 2017ملحم زين: شو هالأخلاق

رنا اسطيح-جريدة الجمهورية الجمعة 04 آب 2017ملحم زين: شو هالأخلاق

0

رنا اسطيح

يتعرّض فنان يعتزّ بحجم أرقامه الوهمية على المواقع الافتراضية لـ«مغصةٍ» صغيرة تجعله في مزاج سيئ، فيلغي من دون تردد حفلاً له مهما كان عدد جمهوره، مبرِّراً الامر بأنّ صوته مبحوح من المغصة!

ويطقّ ضفر إحدى «النجمات» العائشات على أمجاد الفوتوشوب والمهووسات بالألقاب، فتتأخّر عن حلقتها التلفزيونية وتضع فريق عمل برنامج بكامله يُعدّ نحو خمسين شخصاً تحت رحمة الانتظار لساعات إلى أن تشرّف حضرتها، وهذا إن أتت أصلاً…

أمّا النجم اللبناني ملحم زين، فيتعرّض لحادث سير مروّع يقضي على مقدّمة سيارته الامامية بشكل تام، بعد اصطدامها بشاحنة، ما يؤدي إلى كسر في يده اليمنى ورضوض في جسمه وتعرّض مرافقيه لجروح، فيخرج من المستشفى في الليلة نفسها ويتوجّه مباشرة إلى حفله الخيري الذي كان مقرراً في «بارك أوتيل شتورا» ولا يكتفي بذلك، بل يبادر هو إلى الاعتذار من الجمهور على التأخير!

لا ينقص ملحم زين أيّ شيء ممّا يسمّونه سِمات النجومية، لكي يتدلّل بقدر ما يشاء. ولكنّ صاحب الصوت الهادر الذي لطالما أسَرنا بدفق حنيّته كما في قوّته في مجاراة أعلى النوتات وأعندها، يبدو أنه يغذّي أصالة صوته بأصالة أخلاقه. وحدهم كبار الفنانين الذين استمرّوا وصمدوا في وجه الزمن وتركوا إرثاً نتذكرهم به، عرفوا كيف يتفادون فخ الغرور ليحافظوا على نجاح يستمرّ لسنوات طويلة من بعدهم.

ويبدو انّ ريّس الأغنية اللبنانية على هذه الدرب سائر، وما ألبومه الأخير «الجرح اللي بعده»، الذي تضمّن جرعات عالية من جمالية الشعر وروعة الالحان وسلطنة الأداء، سوى مثال على استمرار قصة نجاح هذا النجم اللبناني الذي حاز أخيراً درعاً تكريمياً من وزارة الثقافة اللبنانية، والذي يستحق أرفع الأوسمة عن رفعة أخلاقه وأصالة فنّه!