Home أخبار محلية إستقبال فاتر لباسيل في عكار

إستقبال فاتر لباسيل في عكار

0

هل يتابع الوزير جبران باسيل أصداء جولاته قبل وبعد حصولها ليبني حساباته على ما يسمع ويرى؟ أو على الأقل هل من بين الطاقم الإستشاري كم هو مولج بهذه المهمة وينقل لمعالي الوزير ردود الفعل الحقيقية، أم أن التبخير يشكّل العامل الأول والأوحد في السيرة الذاتية لطالبي القرب؟
يذهب رئيس التيار الوطني الحر في زيارة إلى قرى عكارية، قرى الكرامة والشهامة والفروسية والمناطق الخلابة والثروات البشرية والطبيعية التي أغدقها الخالق لتلك المنطقة العزيزة من لبنان في مقابل إهمال الدولة اللبنانية وقصر نظرها واقتصار خدماتها على المناطق المحظية بمقر رسمي أو منزل زعيم.

على أحدهم أن ينقل لمعالي الوزير أجواء أهالي القرى التي ينوي عبورها واجتيازها وسلوك طرقاتها والتوقف عند محطاتها، هؤلاء الأهالي يعانون حرماناً وإهمالاً أوجعهم حدّ الكفر ولكنهم لم يكفروا، فإيمانهم أقوى، هؤلاء الناس تأتيهم المواكب في مواسم الإنتخابات فيقومون بواجبهم لأنهم أهل الكرم ومن تقاليدهم إكرام الضيف، ولكنهم لم يرتضوا يوماً المذلة ولم يسامحوا يوماً الإهانة والكلام العنصري واتهامهم بالتطرف هم الذين رفدوا الجيش اللبناني بخيرة شبابهم وسطّروا بطولات في مواجهة الإرهاب واستقبلوا شهداءهم قوافل أعراس طافت كل القرى وطالت جميع المنازل.
أهالي فنيدق وأكروم والقرى المجاورة يرفضون زيارة باسيل رغم حاجاتهم التنموية والوعود الفضفاضة التي غالباً ما يحملها معه الزائر فوق العادة وقرر وجهاء المنطقة مقاطعة الزيارة في ردة فعل لائقة على من اتهمهم بالإرهاب، الزيارة مرفوضة حتى من المناصرين لتيار المستقبل الحليف الجديد للتيار الوطني الحر، الإستقبال سيقتصر على بعض المنتقعين ويُخشى من عمليات إستفزازية للمواكب قد تتسبب بردات فعل لا تحمد عقباها، كان على الوزير باسيل معالجة الشكوى والإعتذار قبل أن يقصد المنطقة لأن الزيارة ستأتي بمفاعيل عكسية في حدّها الأدنى خاصة وأن بعض ما يُقال في عكار اليوم أن العنصري يجب أن يُستقبَل بالبيض والبندورة كما في الدول المتحضّرة.
وإذا كانت هذه الأصداء لا تصل أو تصل إلى الوزير جبران باسيل ويصرّ على معاينتها مباشرة غير آبه بسلبياتها، يتساءل الشارع العكاري عن موقف تيار المستقبل الذي يعلم دون أدنى شك الموقف السلبي لمناصريه من الزيارة ويشارك رغم ذلك بالإستقبال فيجازف بالوقوف في وجه المزاج الشعبي الغاضب، أم يتعظ قبل فوات الأوان ويبني على الشيء مقتضاه كي لا يخسر مبتغاه…والسلام.

“ليبانون ديبايت” – طارق حسون