أخلّا بـ”الآداب العامّة”… فحلّت الكارثة عليهما

    0

    كانا ينتظران أصدقاءهما في السيّارة حتى ينطلقوا جميعاً من النّقطة ذاتها باتّجاه المكان المنشود، وكان الوقت متأخّراً. الاعجابُ بينهما بلغ ذروته القصوى، وهو كان ينتظرُ بلهفةٍ خلوة كهذه ليعبّر عمّا يُخالج قلبه، فدنا منها وطبع قبلةً سريعة على شفتيها، وهنا حلّت الكارثة عليهما.

     

    بينما كانت تحيدُ برأسها عنه، رأت عنصرين من رجال الامن يركضان صوبهما مع أسلحتهما. وفجأة صرخا “ماذا تفعلان، من أنتما؟” فأجابهما الشّاب كما روى لموقعنا “ننتظر رفاقنا هنا، ولم نفعل أيّ خطأ”. فتوجّه أحد العنصرين لها بالكلام “أين أهلك يا عاهرة، أعطني أوراقك الثبوتيّة ورقم والدك لكي نطلبُ منه الحضور الى مركزنا”. عندها أجهشت بالبكاء، شارحةً له أنّ والدها قد يُصاب بذبحةٍ قلبيّة إن اتّصل به أحدٌ في هذا الوقت المتأخّر، ليُخبره شيئاً عن ابنته.

     

    وهنا حصل تلاسنٌ بين الشّاب وأحد العناصر، وبعد تمنّياتٍ وطلباتٍ متكرّرة من الفتاة بعدم تضخيم الموضوع “لانّ كلّ ما حصل كان قبلةً دامت ثانيةً واحدة فقط”، قرّر العنصران الانسحاب بعدما أسمعا الفتاة أقبح النّعوت التي لم يقُلها أحدٌ لها من قبل. 

     

    والمُفارقة هي أنّ العنصرين صبّا غضبهما على الفتاة وحدها من دون أن يتوجّها الى الشّاب بأيّ كلمةٍ، هو الذي كان يتمالك نفسه لكي لا يقوم بأيّ خطوة تؤدّي بهما الى المخفر، وتضع الفتاة في موقفٍ غير لائقٍ ومحرجٍ تجاه عائلتها.

     

    هذه قصّة “إخلالٍ بالآداب العامّة” حقيقيّة حصلت مع شابين لبنانيّين جرمهما أنّهما عبّرا في لحظةِ إعجابٍ عن مشاعرهما، فكان مصيرهما “البهدلة” كما نقولُ في اللّغة العاميّة، وكأنّ ما قام به عنصرا الامن من إيذاءٍ نفسيٍّ ومعنويٍّ ولفظيٍّ للفتاة يُشبه شيئاً من الآداب…