اخبار الاغترابالشرق الاوسطثقافة ومجتمعخاص الموقع

خليل مرداس : انه الإنطباع الأوّل داخل مملكة الخير والمحبة والسلام

كتب الإعلامي خليل مرداس بموقع ليبانون نيوز أونلاين:

 

إنه الإنطباع الأوّل داخل مملكة الخير والمحبة والسلام.. الإنطباع الأوّل غير المتوقع خلال الزيارة الأولى للملكة العربية السّعودية.

فعدا عن تاريخ المملكة العابق بالخير، والسّلام، والمحبة، والأصالة، والتّراث، ها نحن اليّوم أمام حقبة جديدة لا يمكن إلا أن يقال عنها حقبة التّطور، والحداثة، والتّقدم.

بدءًا من المطار الذي يعجُّ بالمسافرين وصولاً إلى الموظفين  أي أبناء البلد وهذا ما يميز مطار المملكة العربية السعودية عن غيرها من المطارات حيث ان إبن البلد يخدم بلده بأشفار عيونه، والأهم من ذلك هو أن للغة العربية داخل هذا المطار مكانتها، لا بل لها قدسيتها، فكان لي الحشرية أن أسأل أحد الموظفين: Do you speak arabic؟

فجاوبني: ” نعم، وبكلّ فخرٍ”، وقال لي:” طبعًا يا أستاذ.. نحن عرب، فلماذا لا نريد التّكلم بالعربية؟

 

وعندما نتكلم عن المملكة العربية السّعوديّة نتكلم عن وفاء أهل هذا البلد، وغيرتهم على وطنهم.. فالموظفون أولاً يسهرون على حسن سير الخدمات للمقيم والضيف، متوخين أعلى درجات الدقة خلال إتمامهم لمهامهم.

أما الجيش السعودي الباسل، فهو يتكون من رجال حملوا دمهم عن أكفّهم ليدافعوا عن المملكة من أي اعتداء, وليصونوا أمنها من أي دخيل أو عدو، وخلال كلامي مع أحد الشباب، قال لي أنا أعمل كموظف عسكريّ في النهار، وفي المساء أعمل في شركة Oper.

وإن دلَّ هذا على شيء فإنّه ليدلّ على أن الشعب السعودي، والشباب الواعد ما هم إلا شعب جبار وطموح، لا يبتغي إلا المراتب الأولى لبلاده.

 

أما على مستوى النظام، فالثورة التشريعية الكبيرة التي قام بها ولي العهد السعودي ووزير الدفاع محمد بن سلمان ما هي إلا خطوة نحو أوروبا الجديدة التي ستكون منطقة الشرق المتوسط هي مستقبلها حسب وعوده التي يصرّ على تحقيقها عبر رؤية السعودية المستقبلية، ليسطّر نقطة تحوّل تاريخيّة في منطقة الشرق الأوسط، وليبث الحياة من جديد بهذه المنطقة التي اشتاقت للأصالة، والتاريخ القديم المعبّق بالإنجازات.

 

وعلى خطّ التطور يبقى الفخر؛ كلّ الفخر، بأبناء الجالية اللّبنانية الذين سطّروا إنجازات تاريخية لم تبدأ من اليوم إنّما منذ وقت طويل، استطاعوا من خلالها أن يرفعوا اسم لبنان عاليّا على كافة الصّعد والمجالات سواء الاقتصادية، أو طبية، أو على مستوى الهندسة وغيرها الكثير الكثير.

 

ويبقى الأمل بأن تلحق كافة الدول العربية ركب المملكة العربية السعودية التي أبت التخلي عن الثقافة العربية خلال هذه المرحلة الإنتقالية، لا بل اعتبرتها جزء لا يتجزّأ منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى