أخبار محلية

الشارع والرسم المسيء: مصوّر يطلق النار

الناس في حجرٍ. غالبيّتهم بلا عمل. تسليتهم شبه الوحيدة الهاتف الذي يحملونه. يتصفّحون مواقع التواصل الاجتماعي، يتابعون ويعلّقون…

سمعنا انتقادات في الأيّام الأخيرة. “ولعانة” في طرابلس، وما من تغطية. اشتروكم. بعتونا. الى ما هنالك من اتّهامات يطلقها حاملو الهواتف، وهم يستلقون على كنبات منازلهم.
في الأمس، تصاعدت وتيرة الاحتجاجات، فمنحنا، كما مؤسسات إعلاميّة أخرى، حيّزاً أوسع للتغطية وعدّلنا شبكة البرامج. قامت قيامة حاملي الهواتف الآخرين. اشتروكم. تتآمرون على الوطن والجيش. كم دفعوا لكم؟ عملاء للخارج… الى ما هنالك من اتّهامات نسمعها عند كل تحرّكات شعبيّة.
صفحة تافهة تحمل اسماً ترجمته “جيلُ عون” نشرت رسماً لمصوّر يطلق النار من كاميرته، مرتدياً قميصاً يحمل شعارات ثلاث مؤسسات إعلاميّة، هي تلك التي تغطّي التحركات الشعبيّة. من هو ضدّي خائن ومرتشي. “ثقافة” تعتمدها غالبيّة المحازبين في لبنان.
نسي ناشرو الرسم أنّ تغطية حدث ما لا تعني تبنّيه ولا تنظيمه ولا تسويقه. ونسي التافهون أنّ المصوّرين يكدّون، ويتعرّضون للخطر، ويركضون وراء متظاهر هنا وعنصر أمن هناك لنقل الصورة.

ربما هناك من حرّك الشارع اليوم. التحليل جائز، والنقاش حول ذلك ممكن. ولكنّ السؤال: ألا يعاني كثيرون من جوعٍ وفقرٍ؟ أليست السلطة فاشلة وبلا ضمير؟ ألم يتجاوز سعر الدولار التسعة آلاف ليرة، بينما يتلهّى المعنيّون بتشكيل الحكومة بالصلاحيّات والحصص؟ ألم يمت أكثر من مئتي شخص وتدمّرت منازل ومؤسسات واختربت بيوت، ولم نعرف بعد من أتى بالنيترات ومن سرق منها ومن تسبّب بانفجارها؟

رحمنا الله من بعض حاملي صفة حكّام، كما من بعض حاملي الهواتف. فئةٌ بلا ضمير، وفئةٌ بلا أخلاق…

 

المصدر: خاص موقع MTV Lebanon

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى