اخبار الاغتراب

السفير غملوش: إهمال شبكة سكك الحديد يعود بالنفع على كارتلات النفط وشركات السيارات

 

 

وطنية – اعتبر السفير العالمي للسلام حسين غملوش في بيان، أنه “بامكان لبنان التخفيف من وطأة التلوث البيئي وأثاره السلبية على الصحة والمناخ، من خلال إعادة إحياء أحد مرافقه الحيوية وهي شبكة سكك الحديد التي تعتبر رافعة للاقتصاد الوطني”.

وقال: “لا يخفى على احد ان مرافق الدولة كافة تمت استباحتها والتعدي عليها بهدف الكسب المادي، بما في ذلك شبكة سكك الحديد، وتحديدا محطة بيروت المركزية، التي شكلت مركز سكك الحديد في الشرق الاوسط في القرن التاسع عشر، والتي تم تحويلها الى ملهى ليلي في العام 2014 ، والتعدي على الشبكة في بعض المناطق وبخاصة بين الدورة والضبيه حيث استحدثت طرق وشيدت المباني الضخمة على مسار السكة”.

ولفت الى ان “الدولة تعيش حالة من التناقضات المقيتة، يتجلى ذلك في شكل فاضح اثناء الاحتفال باختيار “طرابلس عاصمة للثقافة العربية للعام 2024، حيث جرت محاولة لتغيير الوجه التاريخي لسكة الحديد في المدينة، من خلال استخدام المحطة كمرآب لشاحنات احدى شركات النقل مقابل مئة مليون ليرة، ناهيك عن تعدي الشركات الاعلانية والهنغارات وغيرها..”.

واذ شدد على أن “إزدهار سكك الحديد يشكل جزءا من تطور البلدان ونموها”، رأى أن “إعادة إحياء هذا المرفق يسهم في حل ازمة السير الخانقة في العاصمة والضواحي، في ظل غياب اي خطة لتحسين النقل العام، وربط لبنان بالدول المجاورة كما ربط المدن والقرى ببعضها وتسهيل مهمة التنقل على العمال وطلاب المدارس والجامعات، ويوفر الوقت والمال واخيرا على الصعيد الاجتماعي يؤدي الى تمتين اواصر العلاقة بين اللبنانيين”.

وقال: “بالطبع إن إهمال هذا المرفق يعود بالنفع على كارتلات النفط وشركات السيارات التي يملك بعض الذين يمتهنون السياسة أسهما فيها”.

وتابع: “في كل مرة تقدم دراسات لاحياء هذا القطاع يكون مصيرها الادراج، على سبيل المثال لا الحصر إبرام لبنان اتفاقية “أسكوا كوريدور” التي نفذت بنودها كل الدول الموقعة وطورت شبكاتها حتى سوريا التي تعيش حالة حرب افتتحت جزءا منه، باستثناء لبنان الذي لم ينفذ اي بند منها. فالى متى هذا التراخي والاستهتار بمصالح الدولة ومرافقها؟”.

وختم غملوش: “ان تطوير شبكة سكك الحديد دليل على ازدهار البلد، لانه يعكس الاستثمار في البنية التحتية كما انه يسهم في النمو الاقتصادي وتحسين الاتصالات والتجارة. فالى متى الانتظار؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى