Uncategorized

التضخم يحرِم الطبقة الفقيرة من منافع الفواكه الصيفيّة

تعيش أكثرية العائلات اللبنانية أزمة مادية خانقة، تتجلى بوضوح في الفلتان الجنوني للأسعار والارتفاع العشوائي لها، مما ينعكس بشكل مأسوي على حياة المواطن البسيط. والانكى هو التفاوت في الأسعار بين دكان وآخر، وسوبرماركت وأخرى. لذلك التلاعب بالتسعيرة ان دل على شيء فيثبّت ان هذا الامر ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل مؤشر على فوضى اقتصادية تنذر بعواقب وخيمة، في ظل غياب أجهزة المراقبة على الأرض.

الفواكه حق للجميع!

وللاطلاع على الارتفاع الجنوني في أسعار الفواكه، قامت “الديار” بجولة ميدانية وتبين ان سعر كيلو الكرز يباع في المتاجر الكبرى بـحدود 400 ل. ل. بينما في الدكاكين الصغيرة بـ 100 اما التوت فسعر العلبة (حجم وسط) حوالى 600 ل.ل. في حين تُباع في المناطق الشعبية بنحو 350 ل. ل. هذه الاصناف، التي كانت تعتبر في متناول الجميع في الماضي، أصبحت الآن رفاهية لا يستطيع الكثيرون تحمل نفقاتها. وبات واضحا ان الفجوة بين الأجور وأسعار السلع والخدمات تتسع يوماً بعد يوم، تاركة المواطن في دوامة من العجز والإحباط. وبينما يلهث الفرد وراء لقمة عيشه، تتآكل الأجور المتدنية بفعل الغلاء الفاحش، مما يجعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، تأمين الاحتياجات الأساسية للأسرة، بما في ذلك الحصول على هذه الفواكه الغنية بالفوائد الصحية.

السلم المجتمعي بخطر!

بالموازاة، بات مؤكدا ان هذا الواقع المرير يتطلب وقفة جادة من جميع الأطراف المعنية، بدءاً من المؤسسات الرسمية، مرورا بالتجار ووصولا الى أصحاب المحلات، لردع الفلتان وإعادة الاستقرار للأسواق. لكن إذا استمر الوضع على هذا النحو، سنواجه أزمات اجتماعية واقتصادية أعمق، تضر بالاستقرار والسلم المجتمعي. لذلك الوقت حان لاتخاذ إجراءات حاسمة وعادلة لحماية المواطنين وإعادة التوازن بين الأجور والأسعار، وضمان أن الفواكه الضرورية لصحة الأسرة، تصبح في متناول الجميع.

حماية الفقراء مش “سُنّة” بل “فرض”!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى