أمن و قضاء

«حزب الله» يردّ على اغتيال أحد قيادييه الكبار بإطلاق مئة صاروخ على إسرائيل

كتب سعد الياس في  «القدس العربي»:

ردّ “حزب الله” بقصف عنيف بمئة صاروخ بينها صواريخ “فلق” على اغتيال إسرائيل أحد قادته الميدانيين، تزامناً مع محاولات دولية للتهدئة وحضور الملف اللبناني في باريس بين الموفد الأمريكي آموس هوكشتاين ومسؤولين فرنسيين لبحث نزع فتيل التصعيد على الحدود اللبنانية.
وتحدث بعض التقارير عن لقاء بين هوكشتاين والموفد الفرنسي جان إيف لودريان لتنسيق المواقف، في وقت أعلن وزير الحرب إلاسرائيلي يوآف غالانت “اننا نفضل التوصل لاتفاق بشأن لبنان لكن إذا تطلب الأمر فنعرف كيف نقاتل”.
وفي السياق جرى اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدد فيه ماكرون على “الضرورة المطلقة لمنع اشتعال” الوضع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان عشية وصول هوكشتاين الى باريس.
وعلى الجانب الإيراني، واظب المشرف على وزارة الخارجية الإيرانية علي باقري تحذير تل أبيب من مغبة أي عملية عسكرية في لبنان، قائلاً “إن لبنان سيكون حتماً جحيماً بلا عودة للصهاينة”. وأضاف “في لبنان، لعبت المقاومة، باعتبارها فاعلاً مؤثراً في المجال العملياتي والميداني والدبلوماسي، دوراً خلق الردع اللازم”.
في التطورات العسكرية الجنوبية، استهدفت مسيّرة اسرائيلية سيارة على طريق الحوش شرق مدينة صور فاغتالت قائد وحدة عزيز في “حزب الله” محمد نعمة ناصر (أبو نعمة) وهو ثاني قيادي كبير يُقتل بعد مقتل قائد وحدة النصر أبو طالب. كما أدت الغارة إلى استشهاد مرافق “أبو نعمة” الذي نعاه حزب الله وهو من مواليد 1965 من بلدة حداثا. وعلى الأثر، رفعت حالة التأهب القصوى في المستوطنات الإسرائيلية على الحدود استعداداً لرد من الحزب على عملية الاستهداف حيث دوّت صفارات الإنذار في الجليل.
وجاء رد الحزب سريعاً معلنا قصف مقار عسكرية اسرائيلية عبر الحدود بأكثر من مئة صاروخ رداً على مقتل القيادي البارز في غارة اسرائيلية في جنوب لبنان، وسط مخاوف من ارتفاع مستوى التصعيد بين الحزب واسرائيل.
وتبنّى الحزب في بيان قصف مقرين عسكريين اسرائيليين في الجولان السوري المحتلّ “بمئة صاروخ كاتيوشا”، ومقر في كريات شمونة في شمال اسرائيل “بصواريخ فلق”، وذلك “في إطار الرد على الاعتداء والاغتيال الذي نفذه العدو في منطقة الحوش في مدينة صور”. وأعلن متحدّث باسم الجيش الاسرائيلي من جهته لفرانس برس أن “نحو مئة صاروخ أطلقت باتجاه اسرائيل من لبنان” الأربعاء.
وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته عن “القضاء على محمد نعمة ناصر في غارة جوية في منطقة صور”، مضيفاً أنه كان مسؤولًا عن عمليات إطلاق القذائف الصاروخية نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية وقوات جيش الدفاع.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية “أن الدفاعات الجوية اعترضت عدة صواريخ في مرغليوت وكريات شمونة”. ودوّت صفارات الإنذار في مسكاف عام وكريات شمونة وكفار غلعاد ودفنا وهغوشريم ودان وشئار يشوف وشنير وكفار سولد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى