أخبار دولية وإقليمية

الساحل السوري: بشار الأسد على علم بـ”الهجمات المنسّقة”

قُتل وجُرح أكثر من 25 عنصراً من جهاز الأمن العام في وزارة الداخلية، في هجمات متزامنة ومنسّقة على حواجز أمنية في مدن جبلة واللاذقية وطرطوس، شنتها فلول نظام الأسد بقيادة مجلس عسكري، يقوده العميد في الفرقة الرابعة سابقاً، غياث دلّة، وبعلم من رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.
هجوم منسق ومدروس
وقال مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي، إن مجموعات من فلول ميلشيات الأسد، هاجمت بشكل “منسق ومدروس ومعد مسبقاً”، نقاطاً وحواجز ودوريات أمنية في جبلة وريفها، مؤكداً وقوع قتلى وجرحى في صفوف العناصر الأمنية.
وأضاف أن المباني الحكومية والممتلكات العامة والخاصة، “لم تسلم من هجوم فلول ميليشيات الأسد”، موضحاً أنهم قاموا بتخريب وتكسير المرافق العامة في مدينة جبلة ومحيطها، فيما أكد على أن الأمن العام “امتص هجوم ريف جبلة، ولا تزال الاشتباكات مستمرة معهم داخل المدينة”.
وأشار المسؤول الأمني إلى وصول مؤازرات من محافظات أخرى، من قوى الأمن، وتعزيزات عسكرية من وزارة الدفاع.

الأسد يعلم بالأحداث
في الأثناء، نقلت قناة “الجزيرة” عن مصدر أمني قوله إن الأسد على علم بالتنسيق الجاري بين جميع المجموعات المسلحة بدعم وإشراف دولة خارجية، من دون يسميها.
وأضاف أن المجلس العسكري بقيادة غياث دلّة، تلقى دعماً مالياً من حزب الله اللبناني والميلشيات العراقية، كما حصل على تسهيلات لوجستية من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وخلال الاشتباكات الدائرة مع فلول الأسد، أعلن دلة في بيان، عن إنشاء “مجلس عسكري لتحرير سوريا”، مضيفاً أنه تشكّل من قوى مختلفة محلية، “وهدفه تحرير سوريا من جميع القوى المحتلة والإرهابية”، و”نظام الإرهاب الجهادي الذي استولى على سوريا بدعم من جهات خارجية”.
ودلّة، هو أحد أبرز مجرمي الحرب الذين نفّذوا مجازر في مناطق سورية مختلفة، لاسيما في ريف دمشق، إبان حكم الأسد المخلوع، وكان رأس الحربة في قيادة الفرقة الرابعة في المعارك، التي كان يقودها ماهر الأسد، ضد المناطق الثائرة في سوريا. ودلّة مدرج على قوائم العقوبات الأميركية والاتحاد الأوروبي، بسبب انتهاكاته بحق السوريين.

إبراهيم حويجة
في غضون ذلك، أعلن الأمن العام السوري القبض على اللواء المجرم إبراهيم حويجة، رئيس المخابرات الجوية السابق في سوريا والمتهم بمئات الاغتيالات بعهد الأسد الأب، منها الإشراف على اغتيال كمال جنبلاط. وبحسب المعلومات، فإن حويجة كان أحد المشاركين في إدارة الهجوم على قوى الأمن السوري بجبلة، بالتنسيق مع دلّة.
كما تمكنت القوى الأمنية من قتل وئام خضور، متزعم عصابة درع الساحل وأحد أبرز مساعدي المجرم “مقداد فتيحة” خلال اشتباكات مع عناصر الأمن الداخلي في حي الدعتور بمدينة اللاذقية.

النفير العام
وقالت مصادر متابعة لـ”المدن”، إن القوى الأمنية السورية قتلت العشرات من فلول نظام الأسد خلال المواجهات، كما تمكنت من أسر عدد آخر، مضيفةً أن لدى فلول النظام، أسرى من عناصر الأمن العام، بعضهم تم إعدامهم ميدانياً. ولفتت إلى أن عدد القتلى والجرحى من المدنيين كبير، وغير معروف بدقة حتى الآن، موضحةً أن فلول النظام تمنع سيارات الإسعاف من نقل الجرحة، واستهدفت عدة طواقم إسعاف أثناء محاولتها فعل ذلك.
وأضافت أن فلول النظام اقتحموا عدة مشافي في مدينة جبلة، واحتجزوا رهائن من الممرضين والأطباء، وسط محاولات من القوى الأمنية لتحريرهم، فيما أفشلت الأخيرة هجمات على مبانٍ حكومية، بينها فرع الأمن الجنائي في مدينة اللاذقية.
وأعلنت مدن وبلدات سوريا، النفير العام لمؤازرة القوى الأمنية في الساحل، في حماة وإدلب وحلب وريف دمشق ودرعا، كما أعربت قوى شعبية عن استعدادها للتطوع والقتال ضد فلول نظام الأسد.
وفرض الأمن حظراً للتجوال في مناطق عدة، أبرزها مدينة طرطوس وضاحية حرستا، فيما ترسل وزارة الدفاع تعزيزات عسكرية للسيطرة على المشهد في الساحل السوري، وسط انقطاع عدد من الطرقات الرئيسية جراء الاشتباكات.
من جهته، وجه المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العقيد حسن عبد الغني، خطاباً إلى فلول نظام الأسد دعاهم فيها إلى إلقاء السلاح، وقال عبد الغني: “الآلاف اختاروا تسليم السلاح والعودة إلى أهلهم، بينما يصر البعض على الهروب والموت دفاعاً عن قتلة ومجرمين، الخيار واضح إلقاء السلاح أو مصيركم المحتوم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى