
لا يختلف إثنان على أن لبنان يمرَ في ظروف أكثر من عصيبة وبالغة الدقّة، مع ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي المفتوح على كل الإحتمالات، الأمر الذي أكد عليه أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن، والذي لفت إلى ما أعلنه بشكل واضح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأنه “في حال لم يتخلَّ حزب الله عن سلاحه، سوف يعملون ذلك بالقوة”.
📌وأشار في حديث لـ”الديار” إلى أن “إسرائيل لم تتوقف يوماً عن الإعتداء على لبنان، ولم تلتزم يوماً بقرار وقف إطلاق النار، وبالتالي أصبح الموضوع واضحاً، لا سيما وأنها لم تُجِب على المبادرات وعلى المقترح الأميركي، ولا على أي مقترح آخر، وخصوصاً المصري، لذا فإن المخاطر تتعاظم”.
📌وعما قصده الرئيس وليد جنبلاط بقوله كفى للأميركيين والإيرانيين، أوضح أن جنبلاط “عبّر عن انتقاد للموقفين الأميركي والإيراني، إنطلاقاً من موقعه وموقفه الوطني، الذي يدعو للخروج من المحاور ومن لعبة الأمم، ومن تعارض المصالح الإقليمية والدولية، كي نحمي لبنان ونعود إلى المعادلة الأساسية. فهناك قرار لوقف إطلاق النار ترعاه الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والأمم المتحدة، وموقفنا واضح بضرورة تطبيق كافة مندرجات هذا الإتفاق، وهنا يقول جنبلاط بشكل مباشر أنه على الأميركيين أن يضغطوا على “إسرائيل” كي توقف اعتداءاتها، لا أن يضغطوا على لبنان. فالمطلوب أن توقف “إسرائيل” اعتداءاتها، ودفع الجيش كي يتّخذ موقفاً صدامياً في لبنان، فهذا لا يخدم وحدة واستقرار لبنان، وأيضاً يقول للإيرانيين كفى استعمال لبنان كساحة لتحسين شروطكم بالتفاوض، وليدعوننا وشأننا على المستوى اللبناني، كي نحمي وطننا ونحمي الوحدة الداخلية”.
📌وعما حصل في سوريا في اليومين الماضيين، يقول “نحن نؤكد على موقفنا الثابت، حيث كان جنبلاط قد حذّر من محاولة الإنزلاق إلى المشروع الخطير، الذي يبدأ بصراعات الأقليات وينتهي بزيادة الشرخ، وقد قام جنبلاط بجهد كبير من أجل معالجة موضوع جرمانا وأشرفية صحنايا ونجحنا والحمدلله، أما موضوع السويداء فكانت المؤامرة أكبر، فرغم تحذيراتنا انزلق الجميع واستدرج إلى هذا الفخّ. المهم اليوم أن يستكمل التحقيق الدولي الشفّاف، وتحميل المسؤوليات ومحاسبة المسؤولين عن الإرتكابات التي حصلت من أي فريق كان، ولا بد من استكمال عملية إطلاق المعتقلين والأسرى، ولا بد من المصالحة في سوريا لتعود إلى سابق عهدها، من حيث الوحدة الوطنية أرضاً وشعباً ومؤسّسات. وندعو مجدداً أبناء السويداء لعدم الإنجرار لمحاولة الإنفصال وإلى فخّ التفتيت والتقسيم، كما ندعو إلى الحوار بين كل أبناء سوريا من أجل مستقبل سوريا”.
📌وعن التواصل بين جنبلاط والشرع، يؤكد أن “التواصل موجود مع الحكومة السورية عبر بعض القنوات، وعندما كان هناك موجب للزيارة زارها جنبلاط مرتين، واليوم ليس هناك من موجب، خصوصاً بعد أحداث السويداء، ولكن الخطوط مفتوحة ودورنا الإيجابي موجود للحفاظ على وحدة سوريا”.
📌وعن موقف “الإشتراكي” في موضوع انتخاب المغتربين، يشدّد على “أن موقف الإشتراكي واضح جداً، ففي انتخابات العام 2022 كنا رأس حربة المطالبين في إعطاء المغترب اللبناني الحق بالتصويت، ولم تكن المعادلة في الخارج لصالحنا، ولكننا نعتبر أن من حق اللبنانيين أن يصوّتوا لمرشحيهم في لبنان. ونجدّد مطلبنا اليوم، وكنا قد ترجمناه وعبّرنا عنه من خلال توقيعنا على اقتراح القانون لتعليق المادة 112 أو إلغائها، وهذا هو موقفنا الثابت اليوم والجليّ، ولا لبس فيه على الإطلاق”.
📌وبالنسبة لتحالفات “الإشتراكي”، يشير إلى أنها “لم تُحسَم، ولكننا لن نخرج من التحالف العريض في الجبل الذي يحفظ الشراكة الحقيقية والمصالحة، وفي الإستحقاقات السابقة كنا على تحالف مع “القوات اللبنانية”، ومنفتحون على هذا الخيار، وقد نكون في هذا الإتجاه”.
🔺وعن التحالف مع إرسلان، يقول إن “جنبلاط يحرص على التنوّع والتكامل بين كل المكوّنات، فالمكان يتّسع للجميع، وهو يحرص دائماً على هذه الخصوصية الدرزية في الجبل، وسنراعيها في الإنتخابات المقبلة، بغض النظر عن التحالف المباشر، إذ قد نكون في لوائح متقابلة، ولكن طبعاً تُحفَظ الخصوصية المعمول فيها ضمن الطائفة الدرزية في الجبل”.
📌وعن برودة واضحة مع “القوات”، يجزم أبو الحسن بأنه “ليس هناك من برودة في العلاقة مع “القوات”، فنحن نتلاقى على العديد من العناوين الوطنية وفي العمل التشريعي في المجلس، والخطوط مفتوحة دائماً. وأيضاً على مستوى المناطق هناك تفاعل بين الجميع، ولكن قد يكون هناك بعض التمايز في بعض المواقف، والتمايز ليس بمدلول سلبي، إنما بالعكس هو فعل إيجابي على المستوى الديموقراطي، لكننا نلتقي على عناوين مهمة جداً، كوحدة لبنان واستقراره وعلى اتفاق الطائف”.


