ثقافة ومجتمع

الرياشي: الكوتا النسائية إهانة للمرأة

ابو فرحات
بداية، أكدت مؤسسة جمعية “نساء رائدات” جويل ابو فرحات رزق الله ان “المرأة كانت حازمة في الانخراط في الحياة السياسية”، وقالت: “عدد المرشحات كان تاريخيا رغم انه لم تصل الى البرلمان سوى 6 منهن، الا اننا نشهد تغييرا في المشهد السياسي. وهن لن يتوقفن عن العمل حتى تحقيق المساواة مع الرجل اي المناصفة”.

ودعت الاحزاب الى “وضع استراتيجيات او تفعيل دور المحازبات لديها”، مطالبة الدولة ب”وضع خطة شاملة لتعزيز دور المرأة في المؤسسات”، مشددة على على أهمية دور المرأة في “اظهار كفاءتها وكسب ثقة المجتمع، فمن دون المرأة لا يمكن النهوض بالبلد”.

فارويجك
بدورها، أبدت نائبة السفير الهولندي فخرها بعمل “نساء رائدات”، مؤكدة دعم الجمعية “في مواجهة التحديات”. وحيت “جهود النساء اللواتي ترشحن للانتخابات اللواتي نجح بعضهن اما البعض الاخر فسينجح”.

وتحدثت عن دور الاعلام في دعم النساء، مؤكدة أنه “ليس فقط لاخذ الصور وتغطية النشاطات”، مشددة على ان “دور المرأة لا يقتصر فقط على نيل الحقوق والمساواة بل أن تكون سياسية ذكية”. وأسفت لأن “عدد البرلمانيات في العالم غير كاف حتى اليوم، فهو لا يتجاوز ال24%”، لافتة الى ان “التعلم من الماضي يعني تغيير المستقبل”.

وخلصت الى أن “النساء في لبنان كما في العالم، سينجحن في تحقيق المساواة”.

الجردي
وشرحت غنوة الجردي الدراسة بعد التعاون مع معظم المرشحات، وتحدثت عن التحديات والصعوبات والنجاحات التي واجهت المرشحات المشاركات في هذه الدراسة.

الرياشي
وتخلل المؤتمر طاولة حوارية حول التحديات التي تواجهها المرأة في كل استحقاق، أدارتها ابو فرحات، وشارك فيها وزير الاعلام الذي أشار الى أنه بحسب الدراسة “96% من المرشحات المحايدات لم يدخلن الاحزاب بعد الانتخابات لاسباب عدة، ابرزها ضعف الثقافة السياسية سواء عند من يقوم بالتثقيف السياسي او عند المتلقي، وقد لوحظ ذلك في المعركة الانتخابية لان معظم المرشحات قدمن خطابا سياسيا سطحيا، وبالتالي العملية بحاجة الى اعادة نظر بالشكل والمضمون، وهذا لا يرتبط بالرجل او المرأة بل بالثقافة السياسية”.

ولفت الى ان “القانون الانتخابي الجديد فرض حصر اصوات الحزبيين بمرشح الحزب فقط كي لا تتشتت الاصوات، وهذا لم يساعد على توزع الاصوات مع المرشحات المستقلات على اللائحة”، مشيرا الى أن “التعاون على اللوائح شكل نقطة ايجابية ولامعة في علاقة السيدات المحايدات مع الحزبيين، وأدى الى تفاعل كبير بينهن وبين اكاديمية الكوادر في القوات اللبنانية”.

وأبدى عدم قناعته بالكوتا النسائية، معتبرا انها “إهانة للمرأة”، مشددا على أهمية “المساواة بين الرجل والمرأة رغم بعض الخلل بسبب الذكورية الشرقية”.

وتطرق الى الخطوات التي اتخذها “تلفزيون لبنان” بطلب منه لدعم المرشحات، موضحا أن “التلفزيون وفر حضورا كاملا لجميع المرشحات مجانا واعطى افضلية لهن من خلال مضاعفة اطلالتهن لان عددهن كان أقل من عدد المرشحين”، مذكرا بأن التلفزيون “نقل اعلان اللوائح مجانا من دون اي مقابل”.

ودعا النساء المشاركات في المؤتمر الى “تشكيل لجنة مصغرة تتعاون معه للعمل على توجيه موضوع ظهور النساء في الاعلام نحو الاتجاهات الصحيحة”، محملا مسؤولية “غياب المرأة عن الاعلام الى العاملات في هذا المجال اللواتي بإمكانهن تعزيز استضافة النساء في برامجهن”.

علامة
وأشار علامة الى ان “حركة أمل لديها مكتب خاص لشؤون المرأة لاعطائها دورا على الاصعدة كافة”، لافتا الى “حضورها في المكتب السياسي كما في مجلسي النواب والوزراء”، موضحا ان “أمل تقوم بنشاطات كثيرة للمرأة لانها تهتم بها بشكل اساسي”.

وذكر بأن الرئيس نبيه بري “تحدث في برنامجه الانتخابي عن الكوتا النسائية وعن دور المرأة”، مشيرا الى ان بري “يتميز بأنه يسمح لآخرين بالتعبير عن رأيهم ما يسهل الحديث عن مواضيع وتشريعات تعنى بالمواطن”.

وركز على انه “على المرأة ان توازن بين عائلتها والشأن العام”، رافضا “اعتبار الرجل اعلى من المرأة”، مشددا على “ضرورة المساواة بينهما ما يؤمن به ويطبقه في حياته”.

واعتبر ان “كل حزب بحاجة الى تجديد او تطوير لمواكبة المجتمع، وهذا ناشط في حركة “امل” لا سيما في تنظيم ما يتعلق بشؤون المرأة”.

الحسن
بدورها، اكدت الحسن ان الرئيس سعد الحريري هو من “المشجعين على تفعيل دور المرأة وترشيحه لـ4 سيدات خير دليل على ذلك، وهو الداعم الاول على المستويين السياسي والاداري، ويظهر ذلك في المكتب السياسي للتيار او على صعيد مكتبه في مجلس الوزراء”، معتبرة انه “حان الوقت لوضع استراتيجية داخل تيار المستقبل للعمل على ترجمة النهج المتبع بتشجيع المرأة بالانخراط في العمل السياسي”.

وقالت: “النساء انفسهن لا يدعمن زميلاتهن اللواتي يحصلن على مراكز مرموقة وهذه مسؤولية تتحملها النساء، فأنا اتذكر انني تعرضت لهجوم كبير عند تسلمي وزارة المالية ولم أر اي دعم من الجمعيات النسائية”، مؤكدة اننا “نرى تغييرا في الذهنية في السنوات العشر الماضية والنساء تقدمن اكثر فاكثر”.

يونس
من ناحيتها، اشارت يونس الى انها “طبقت القانون فقط وستحاول تعويض اي تقصير في الاستحقاق المقبل”، معتبرة ان “تطبيق القانون الجديد كان صعبا بعض الشيء على فريق العمل وعلى المرشحين والمرشحات”. منوهة “بالدراسة التي نفذتها نساء رائدات واقترحت عليهن العمل على تعديل بعض البنود في القانون الانتخابي”، معتبرة ان “النساء ظهرن في الميادين كافة سوى السياسة لذا عليها العمل على مجالين: الاول: الظهور على الساحة السياسية والامر الثاني الوصول الى الكوتا”.

وتمنت على النساء “العمل على اقتراح قانون خفض رسم الترشح لهن ما يشجعهن على الترشح”.

عيسى
وتطرق عيسى الى “تحديث حزب الكتلة الوطنية مع النائب السابق روبير فاضل واعادة اطلاقه لانه حزب رائد وعريق يتناسب مع قناعاتهم”.

وردا على سؤال عن عدم انخراط المرشحات بالاحزاب بعد الانتخابات، رأى ان “السبب يعود لازمة الثقة لانهن لم يدخلن الاحزاب وهناك ازمة ثقة بالاحزب بهن اذ هناك 6 احزاب تتحكم بالنصوص القانونية وبالبلد وبالاموال العامة وتسخرها لاستمرارها”.

وتوقف عيسى عند “اهمية اتخاذ المسؤولية لدى النساء لانهن يترددن كثيرا ويعملن لتحمل مسؤولية جميع النساء في وقت على كل انسان تحمل مسؤوليته”، مشددا على “ضرورة مطالبة المرأة بحقوقها”، معتبرا انه “على المرأة ان تظهر انجازاتها وتعمل لكسب ثقة الناس بها”.

زلعوم
وتطرقت المديرة التنفيذية لقسم الاخبار في “المؤسسة اللبنانية للارسال” لارا زلعوم الى “كلفة الظهور الاعلامي التي شكلت عائقا لدى السيدات خصوصا المحايدات”، وردت تلك الكلفة الى “القانون الذي ترك هذه الثغرة، في ظل وضع الاعلام غير السليم، وسمح لها ان تستفيد من الانتخابات”، مشيرة الى ان “الاسعار تعود الى تصنيف المحطة”.

وكرمت “نساء رائدات” المشاركات والمشاركين في هذه الدراسة كما كرمت المرشحات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى