“المياه”… على سعرها
هذا الواقع ينسحب بشكل فاضح على صنفين أساسيين لاحقتهما “نداء الوطن”، وهما: علب محارم أحد المعامل الوطنية، وقناني مياه تنورين. فالصنفان أضيف إلى سعريهما في كثير من المتاجر زيادة تراوحت بين 250 ليرة و500 ليرة على المبيع الإفرادي
لا مفرّ من الزيادة
ويلفت جعجع إلى أنه “من الصعب ان تستمر شركات تعبئة المياه العاملة في لبنان في المحافظة على أسعارها القديمة في ظل وصول سعر صرف الدولار إلى 2500 ليرة. وهي ستضطر مجبرة عاجلاً أم آجلاً إلى زيادة أسعارها”.
كلفة استيراد المواد الاولية لشركات تعبئة المياه تبلغ نحو 50 في المئة من كلفة الإنتاج، وهي تتوزع على كبسولات البلاستيك والملصقات والفلاتر، في حين ان الماء والمأجور فقط يدفعان بالليرة اللبنانية. وكغيرها من الشركات والمصانع تضطر الى شراء الدولار من السوق من أجل تأمين الإستيراد.
بدوره، يؤكد نائب رئيس جمعية الصناعيين، وصاحب معمل “opp” للصناعات الورقية زياد بكداش أن “كلفة استيراد المواد الاولية تشكّل ما بين 40 إلى 60 في المئة من كلفة الإنتاج النهائية للصناعات الورقية”.
الخسائر بالنسبة إلى مختلف الصناعات الوطنية لا تنحصر في فرق سعر صرف الدولار كما يظن الكثيرون، إنما في تقليص مهل الدفع أو إلغائها في أحيان كثيرة. ويشير بكداش إلى أن “المورّدين والمصارف الذين كانوا يعطون المصانع مهلة 90 و120 يوماً على التوالي من أجل الدفع، توقّفوا نهائياً عن تقديم هذه الإجراءات. فالمورّدون يشترطون الدفع قبل التصنيع، فيما توقفت المصارف عن إعطاء التسهيلات بعد وصول البضائع”.
تُمثّل الصناعات الورقية جانباً مهمّاً من الصناعة الوطنية، حيث يوجد حوالى 40 مصنعاً يُشغّلون آلاف العمال والموظفين. قسم كبير منهم أصبح اليوم عرضة للإقفال النهائي. أما الحلّ برأي بكداش فهو”لا يتأمّن في ظل هذه الظروف إلا من خلال زيادة الاسعار بنسبة 40 في المئة، إذا اعتبرنا أن سعر الصرف 2500 ليرة



