اخبار اقتصادية

يشوعي: الموازنة لا تتضمن اي إصلاح جدي وانني ضد اللجوء الى صندوق النقد الدولي

النشرة

اكد الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي ان الموازنة التي اقرت ليست موازنة الحكومة الجديدة انما موازنة حكومة الرئيس الحريري المستقيلة وهي لا تتضمن اي إصلاح جدي ولاتعكس على الإطلاق اي سياسية مالية اقتصادية اصلاحية جديدة  تنوي الحكومة الجديدة القيام بها لتحريك  العجلة الاقتصادية  وحذر يشوعي من اللجوء الى صندوق النقد الدولي لقساوة شروطه محملا السلطة السياسية، واصحاب المصارف وحاكم مصرف لبنان مسؤولية

ما وصلت اليه الأوضاع الاقتصادية في لبنان متهماً اياهم ببناء ثروات شخصية لأنفسهم وافقار الناس بدل بناء اقتصاد للبلد .

وعن دمج المصارف كشف يشوعي ان عملية الدمج ستؤدي الى دمج المشاكل والديون الهالكة والعثرات المالية التي تعاني منها المصارف داعيا  الحكومة الجديدة الى إعطاء الضوء الاخضر للقضاء اللبناني الى البدء بتحقيقاته في خصوص الأموال المسروقة

 

كلام يشوعي جاء ضمن برنامج حوار بيروت عبر اذاعة لبنان الحر مع الإعلامية ريما خداج حمادة ضمن الندوة ٣٢٩ تحت عنوان :”ماذا بعد اقرار الموازنة؟ وهل دمج المصارف يعالج الازمة النقدية؟

 

هذا ولفت يشوعي الى ان البنك المركزي ولجنة الرقابة على المصارف لم تحمِ أموال المودعين بالطريقة الآمنة، معتبراً ان الودائع المصرفية يجب ان تعطى لجهات او لمستثميرين لديهم القدرة على تسديد مستحقاتهم بطريقة منتظمة، ويعلمون كيف يوظفون الأموال، إنما ما حصل هو ان حاكم مصرف لبنان لعب دور الوساطة بين السلطة السياسية واصحاب المصارف، ووضع فوائد باهظة أغرت اصحاب الرساميل والمستثمرين، ولكن استعمال هذا المال كان بغاية السوء، ولم يساعد القطاع العام في زيادة  حجمه، وبالتالي فشلت الدولة في تأمين مداخيل كافية لسد الدين العام، التي كان اعتمادها دائماً على اموال المغتربين، الاستثمار الخليجي، والاقتراض الخارجي، الى حين وصولنا الى هنا وتوقف هذه المصادر نتيجة الازمة الداخلية، الوضع الخارجي والتصنيف السلبي للخزينة اللبنانية، وبالتالي انكشفت العورات الداخليه، واثبتت اننا لم نستطع  تنمية اقتصادنا وتنمية صادراتنا التي لا تتأثر بالعوامل الخارجية ولم نستثمر اموال الناس بالطريقة الصحيحة.

 

وفي الملف الحكومي ، سأل يشوعي هل هذه الحكومة لديها الاستقلالية الكاملة التي تمكنها من القيام بالإصلاحات اللازمة؟ مشككاً في استقلاليتها، مستغرباً تبنيها للموازنة الحالية التي هي بطبيعة الحال تعتبر الهوية الحقيقة للحكومة وليس البيان الوزاري، وتلزمها  بتطبيق مضمونها لمدة سنة كاملة، متوقعاً ان يكون هناك تناقض بين الاثنين؛ اي بين البيان الوزاري والموازنة، قائلاً انه لو كانت الحكومة حكومة مستقلين، لكانت  استردت الموازنة، راجعتها، وضعت بصمتها عليها، وطلبت وقت إضافي قبل اقرارها، شارحاً عن المراحل التي مرت بها الموازنة ومشككاً بأرقامها وخاصة ارقام الواردات، مستغرباً كيف يمكن للعائدات الجمركية ان تكون اعلى في ٢٠٢٠ مقارنة ب ٢٠١٩ بظل هذا الوضع .

 

واعتبر يشوعي ان حل الازمة يكون بإعادة ثقة المواطن بالدولة وبالمصارف،  وأنه ضد اللجوء الى صندوق النقد الدولي  لأن شروطه قاسية جداً، تبدأ بالخصخصة الكاملة للقطاع العام، تحرر سعر صرف الدولار، تمنع العجز بالموازنة عبر تخفيض حجم القطاع العام head cut ، ويفرض تقشف  بالإنفاق ذات الطابع الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى