اخبار اقتصادية

“مشغل الأم” في صيدا يبدأ بـ”حياكة” البزّات الواقية

محمد دهشة_ نداء الوطن

تنهمك عشرات السيدات في “مشغل الأم” في البرامية – صيدا، بحياكة مئات “البزات” الواقية من فيروس “كورونا” التي يرتديها العاملون في المجالات الطبية والتمريضية والمسعفون وأطقم التعقيم، بعد استخدامهم أقمشة خاصة مصنوعة من مادة “التيتانيم” T.N.T، التي تعزل الجسم عن المياه والجراثيم وتمنع دخولها.

وتحول عمل السيدات في المشغل، الذي تشرف عليه “الرعاية”، من خياطة الزي التقليدي للمدارس والمستوصفات والمستشفيات وثياب الحج والعمرة، الى “البزات” – البدلات الواقية، استجابة لحالة الطوارئ التي دخل فيها لبنان، وازدياد الطلب عليها لمواجهة فيروس “كورونا”، ليس من الاطقم الطبية والتمريضية والاسعافية فقط، وانما من المؤسسات الأهلية والاستشفائية والبلدية وحتى الافراد، بعد اقبال المواطنين المنقطع النظير على شراء أدوات التعقيم والتنظيف و”الكمامات” و”الكفوف” و”السبيرتو”، في اطار اجراءاتهم الوقائية.

وتقول مديرة المشغل وفاء وهبي “أم عمر” إن “بدء تفشي “كورونا” والمخاوف من ارتفاع عدد المصابين، جعل الاقبال على شراء “البزات” الواقية كثيفاً، خصوصاً منذ اسبوعين”، مضيفة: “منذ بدء أزمة كورونا جاءت طلبات للتصنيع. درسنا الامر وقدراتنا وامكانياتنا، سيما وانها تصنع من نوع خاص من مادة “التيتانيم” التي تعزل الجسم عن المياه والجراثيم وبدأنا بها بعدما أوقفنا أشغالنا العادية، بهدف التفرغ تلبية لحاجة المجتمع في ظل هذه الظروف الصعبة، معتبرين أن ذلك جزء من واجبنا الانساني والاخلاقي في التكاتف بين مختلف قطاعات المجتمع، للتصدي لمخاطر هذا “الفيروس المرعب” ووقف تفشيه”.

وأوضحت وهبي، أن “قدرة المشغل على انتاج البزات الواقية يومياً، تصل الى نحو 200 بدلة، تقوم بتصنيعها أكثر من 40 سيدة تعمل فيه، متوقعة في الوقت نفسه، ارتفاع عددهن في حال ازداد الطلب على الانتاج أكثر، فهذه البدلات لم تعد حكراً على الطاقم الطبي والتمريضي والاسعافي، بل تعدته في هذه الظروف الى المؤسسات التي يختلط موظفوها بالزبائن، مثل الصيدليات والمستوصفات ومحطات الوقود والمطاعم وغيرها”، مشددة على “اننا نتخذ كل إجراءات الوقاية ومعايير السلامة، لجهة الموظفات وقياس درجة حرارة كل منهن يومياً قبل بدء العمل والدخول الى المشغل، وتعقيم أيديهن، واعتماد القفازات وقبعة الرأس وتغطية القدمين، ناهيك عن تعقيم المشغل حرصاً على سلامة العاملين”.

صحياً، استقبلت مستشفى صيدا الحكومي حالتين للبنانيين اثنين تم تحويلهما الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي بعد الاشتباه بعوارض “كورونا”، الا ان نتائج الفحوص المخبرية لهما، أتت سلبية ولم تسجل الى الآن أي اصابة بـ”كورونا” استقبلتها المستشفى وتالياً في صيدا. واوضح رئيس مجلس إدارة مستشفى صيدا الحكومي الدكتور أحمد الصمدي، “اننا في صدد اعداد قسم منفرد للحجر الصحي لاستيعاب حالات اضافية للمصابين بـ “كورونا”، قائلاً: “لغاية اليوم لم يتم تزويد “المستشفى” بالفحص المخبري المخصص لـ “كورونا”، واي حالة تردنا يتم تحويلها مباشرة الى مستشفى الحريري في بيروت”.

في المقابل، اكدت مصادر طبية لـ “نداء الوطن”، انه تم تخصيص الطبقة الثانية من المستشفى للعزل الطبي لمرضى “كورونا” وسيبدأ العمل به اليوم مع توقع وصول التجهيزات من قبل وزارة الصحة اللبنانية ضمن خطة الطوارئ التي كان اعلن عنها وزير الصحة حمد حسن”، مؤكدة انه “لن يتم فتح هذا القسم الا بعد تأمين معدات ومواد الحماية الوقائية للجهاز الطبي والتمريضي وكل العاملين فيه”.

وفي خطوة لافتة، وبعد تعليق تحركاته الإحتجاجية حتى إشعار آخر، حوّل “حراك صيدا” نشاطه الى الانخراط في الاجراءات الوقائية لمواجهة “كورونا”، ونشر ناشطو “صيدا تنتفض” توجيهات للوقاية في سيارة متنقلة تحمل مذياعاً، جابت شوارع المدينة وأحياءها والجوار، معتبرين ان “الحل الوحيد أمامنا اليوم حتى ننتصر على هذا المرض هو نشر الوعي وعدم الإستهتار”.

واستمكل “الحراك”، خطوته وزار وفد “لجنة الطوارئ” رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، في القصر البلدي وسلمه رسالة تتعلق بإجراءات وملاحظات حول تداعيات “كورونا” والرغبة بالتعاون مع البلدية من أجل حماية المجتمع الصيداوي من هذه التداعيات. وأكد السعودي “أننا في صيدا سنواجه تداعيات “كورونا” صفاً واحداً بالتعاون مع كل شرائح المجتمع الأهلي وبالتنسيق التام مع الإدارات المعنية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى