رأت السفيرة ترايسي شمعون أنّ “أسلوب التعاطي الرسمي مع بعض المساعدات التي تأتي من الخارج الى لبنان يدعو للخجل، وآخر الأمثلة على ذلك التأخير في استخدام المستشفى الميداني القطري بسبب خلافاتٍ حزبيّة، بينما الناس بأمسّ الحاجة إليه والى غيره من المعونات الطبيّة”، لافتةً الى “ضرورة تحويل بعض الملاعب الرياضيّة والساحات الكبيرة الى مستشفيات ميدانيّة لتأمين عددٍ إضافيّ من الأسرّة، وإلا سنشهد ارتفاعاً مخيفاً في عدد الوفيات”.
وتمنّت شمعون، في بيان، على الجهات الخارجيّة المساعِدة أن تقوم هي نفسها بتركيب المستشفيات، كما فعلت الأردن، مشيرةً الى أنّ “الجيش اللبناني يبدو مصدر الثقة الوحيد على هذا الصعيد، في حين تتحوّل مساعدات تتسلّمها إدارات أخرى الى مستودعات وبعضها يُتلف قبل توزيعه، وهذا ما حصل مع الطحين في المدينة الرياضيّة وأجهزة الكمبيوتر التي وصلت الى وزارة التربية”.
ورأت شمعون أنّ “الدولة، التي فشلت في التعامل مع الواقع الاجتماعي المتفاقم، زادت من سوء هذا الوضع بعد أن فشلت في التعاطي مع الواقع الصحي الجديد، وها هي تجد نفسها مضطرّةً الى اتخاذ قرارٍ بالإقفال بينما المطلوب التشدّد في تطبيق إجراءات الوقاية ورفع قدرتها الطبيّة على المواجهة”.
وختمت: “إنّها مظاهر انحلال الدولة، تصيب قطاعاً بعد آخر، بينما مَن هم في السلطة يتصلّبون بمواقفهم التي تمنع تشكيل حكومة إنقاذيّة، فيتسبّبون بقتل الناس، إمّا جوعاً أو مرضاً، بعد أن تسبّبوا بقتلهم إهمالاً في انفجار المرفأ”.
زر الذهاب إلى الأعلى