
من دون أي سابق إنذار يستبيح حزب الله أراضي المسيحيين في الجنوب، فعلى ما يبدو فإن حزب الله متلطيًا وراء جمعيات “مشبوهة” قرّر التمادي بسلاحه اللاشرعي مخترقًا حرمة الأملاك، منصبًا نفسه سلطة قضائية يفتي ويصدّر قرارات على حسب أهوائه ومصالحه.
جمعية أخضر بلا حدود

لم يجد حزب الله طريقة للتلطي وراء أفعاله اللاشرعية إلا من خلال الجمعيات، إذ قرّرت قيادة الحزب أن تلجأ إلى جمعيات تحت مسمى جمعيات بيئية تسعى من خلالها إلى فرض سيطرتها على أراض جنوبية، إذ تحاول هذه الجمعية جاهدة العمل على أخذ الأراضي غير التابعة لشخصية “شيعية”، وهذه المرة من الزاوية المسيحية، إذ أنه ومنذ أيام برزت حركات مشبوهة لعناصر تابعة لجمعية «أخضر بلا حدود» تسعى إلى استخدام السلاح والقوة لأجل ترهيب الأهالي، وإجبارهم على التخلي عن أراضيهم. وفي التفاصيل فإن أهالي بلدة رميش تفاجؤوا بتواجد عناصر تنتمي لهذه الجمعية يدعون بأن هذه الأراضي هي ملكاً لهم منصبين أنفسهم مكان القضاء.
تشير معلومات صحافية أخرى إلى أن هؤلاء قرّروا التمادي أكثر حيث واجهوا آهالي وأصحاب أراضي رميش من خلال تكذيبهم إذ أنهم رفضوا كافة الأوراق الثبوتية والمستندات وادعوا أنها مستندات مزوّرة منصبين أنفسهم قضاة.
وبدل الإلتزام بمهمة المحافظة على البيئة وثّق الأهالي كيف تقوم هذه الجمعية بقطع الأشجار وتخريب الطبيعة لأجل إنشاء غرف خاصة وبرك مخالفين بذلك القانون.

عناصر مسلّحة
تاريخ جمعية أخضر بلا حدود لا يفرق عن المؤامرات والخطط التي ينفذها حزب الله عبر جمعيات سابقة، إذ أنه ومنذ سنوات استطاع مجموعة من الأشخاص التابعين لحزب الله أن يستحصلوا على علم وخبر من قبل وزارة الداخلية لأجل إنشاء جمعية تحت عنوان:” الجمعية الوطنية لحماية وتنمية الثروة الحرجية والبيئة الحيوانية”، حيث أن معلومات صحافية تؤكد بأن هذه الجمعية ومنذ إنشائها استطاعت فرض سيطرتها على مواقع عديدة في قرى القطاعين الغربي والأوسط ينتشر فيها”عاملون” في هذا المشروع،

وتصف المصادر هؤلاء “العاملين “بأنهم شبان يرتدون لباساً مدنياً لكن معظمهم يحملون كاميرات وساعات ومناظير، مشككة بـ”مدنيتهم” لأن طبيعة انتشارهم وأجهزتهم تنم عن أهداف أخرى غير بيئية، ليس أقلها أعمال الرصد والترصد لما يجري على الجانب الآخر من الحدود.

تمامًا الأمر هو نفسه بجمعية أخضر بلا حدود إذ يشير أهالي رميش إلى أن هؤلاء العناصر نصبوا خيمهم، وأشهروا أسلحتهم على الأهالي بتهديدهم إذ يريدون سلخهم عن أراضيهم.

الغزو الشيعي للأملاك المسيحية
حزب الله لم يقف أمر غزواته على التلطي خلف الجمعيات، إذ أن وسطاء كثر يعمدون إلى الدخول إلى المناطق المسيحية خاصة تلك القريبة إلى مقرّات حزب الله كبلدة “الحدث” حيث يعمدون إلى شراء ممتلكات تعود لأشخاص مسيحيين، وتحويلها لأشخاص تابعين له. الشراء لم يتوقف على ممتلكات فردية بل تعداه إلى ممتلكات كنسية.
الأمر أيضًا انتشر داخل المناطق الدرزية إذ أن تقارير إعلامية تفيد بأن قيادة حزب الله قرّرت تأمين طريق خط الشام بدءًا من بيروت مرورا ببعبدا فعاليه وصولاً إلى البقاع، وذلك من خلال أراض شاسعة قريبة من الطريق العام.
الأمر نفسه كان قد بدأ عام ٢٠١٣ إذ نقلت صحيفة “السياسة” الكويتية عن مصدر ديبلوماسي خليجي يعمل في الأمم المتحدة قوله إن “مسؤولين في “حزب الله” وحركة “أمل” يعملون منذ مطلع العام الحالي على شراء قصور ومنازل وممتلكات وعقارات آلاف الخليجيين في لبنان وسوريا والأردن”.
وقال الديبلوماسي إن “إن قيادة “فيلق القدس” في الحرس الثوري الايراني تمول عمليات الشراء خصوصاً الواقع منها في المناطق السنية والدرزية من لبنان، وأن القوى المسيحية الرئيسية في تجمع “14 اذار” أصدرت تعليمات مشددة بمنع أي عملية بيع خليجية او لبنانية الى مشترين شيعة للحؤول دون اختراق جبل لبنان وساحله ومناطق البقاع”.
يبقى السؤال الأكبر: بظل ما يقوم به حزب الله من تهديدات ووعيد لسكان أهالي رميش أين هو الجيش وكيف يحمي الأهالي الذين يتعرضون لتهديد يوميّ.
توازيًا
عاهدت “الجبهة المسيحية”، في بيان إثر اجتماعها الاسبوعي في مقرها في الأشرفية، “المسيحيين خصوصا واللبنانيين عموما عدم السكوت عن تجاوزات
“حزب الله” وأي جهة اخرى تعتدي على كرامة وحقوق اي انسان”،
واعلنت أنها “تواصلت مع اهالي رميش وكهنتها وفاعلياتها سابقاً ووضعت كل امكاناتها في تصرفهم، وتنتظر ردهم لتتابع قضية اعتداءات جمعية “اخضر بلا حدود” التابعة لـ”حزب الله. على أراضيهم”.
وأكدت “ضرورة ان تتضافر جهود البطريركية المارونية وكل الاحزاب والجبهات السيادية للضغط على الحكومة والأجهزة العسكرية والأمنية والقضائية لوضع حد لهذه التجاوزات والإعتداءات، وعدم التساهل وحل الامور على طريقة “ابو ملحم”.


