Uncategorized

هل ينتظر مسؤولو لبنان الدم كي يتفقوا على رئيس؟

كتبت ميساء عبد الخالق في MTV

 

بين الترقب والاحباط ينتظر اللبنانيون مسار ومصير وطنهم النازف بعد هذا الارتطام الكبير بجوف الأرض وليس فقط بالأرض، كم هو محزن ضياع الوطن في ايدينا بالتزامن مع طبقة لا مسؤولة ما زالت تكابر بانتظار التسويات الكبرى على وقع ترجيح كفة صعود هذا المحور او ذاك (ايران، اميركا). ولان “المصائب لا تأتي فُرادى كالجواسيس، بل سرايا كالجيش» نزل خبر تجميد حضور لبنان في الامم المتحدة كالصاعقة على اللبنانيين بعد اعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، فقدان لبنان الى جانب ٥ دول اخرى (جنوب السودان دومينيكا، وغينيا الاستوائية، والغابون )، الحق في التصويت في الجمعية العامة للام المتحدة المكوّنة من 193 عضواً.

في الظاهر الامر يعود الى تبعات مادية ويتعلق بعدم التزام لبنان بتسديد الاستحقاق المالي ولكن في الأثر القانوني فقد لبنان الاعتراف الدولي به لان اساس وجود اي دولة وفقا للقانون شعب وارض ومؤسسات الى جانب الاعتراف الدولي، ومع حرمان لبنان من حقه بالتصويت الى جانب العزلة الدولية نكون قد فقدنا اهم ركن من اركان وجود لبنان وهي مسألة الاعتراف.

المؤسف يا وطني هذه المكابرة وهذه التصريحات المقززة من كل الفرقاء لان الوطن والشعب خارج طروحاتهم وحساباتهم ولا يخجلون من ذلك في العلن لانه بنظرهم ومن خلال ممارساتهم نجاح هذا المحور او ذاك اهم من انهيار بلد وافقار وتجويع شعب. بعيدا عن السياسة، وبكل تجرد الطبقة السياسية في لبنان فقدت صفات الانسانية في ظل عدم اقدام اي مسؤول بالتنازل عن كرسيه البالية ومنصبه العفن امام مشهد استبدال عدد كبير من امهات لبنان الحليب بالماء والسكر لاسكات جوع الرضع والأطفال لعدم القدرة على شراء الحليب او عدم توفره في افضل الاحوال.

اطمئنوا يا أسياد القعر والقهر ايران المنشغلة بقمع مظاهراتها وبالعقوبات الدولية عليها لا تفكر بلبنان واميركا المنهكة بثقل ديونها وتمويل الحرب الاوكرانية “مش شايلتكن من ارضكن” انتم يا تجار الأوطان وتجار الشنط في اسواق النخاسة الدولية الى مزبلة التاريخ الذي لن يرحم تاريخكم الاسود وطبعاً العدالة السماوية آتية لا محال.

تسقط كل الخطابات وكل المناصب والمقامات امام ذل شعب بأكمله بات ينظر اليه بانه “شحاذ” مساعدات انسانية او متسول لفرصة وظيفية في دول العالم ولو كانت تلك الفرصة اقل من مؤهلاته لانه على يقين ان الغربة القاتلة والوطن البديل ارحم من الغربة في وطننا لبنان.

وفقا للمعلومات وبالتحليل لا نية للمجتمع الدولي للتدخل في حلحلة ملف الرئاسة باستثناء الدعوات والمناشدات الدولية لانجاز الاستحقاقات الدستورية واجراء الاصلاحات. فهل تنتظرون الدم يا مسؤولي بلادي (اللامسؤولين) كي تستشعروا الخطر وتتفقوا على رئيس للبلد المنكوب والمنهوب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى