ما يحصل حول محيط مصرف لبنان يبدو واضحًا وبقوة بأنّه عمل مدبّر ومُخطط له، خاصةً إذا ما أتت التعديات من قبل “بلطجية” يؤتمرون بأوامر وأجندات باتت معروفة للجميع. وأخر فصول هذه الأجندات هي الإعتداء على بنك الموارد وتحطيم الزجاج بوقت بقي هذا البنك إلى جانب جميع اللبنانيين، حيث كان هو البنك الوحيد الذي لم يقفل أبوابه، وكان هو الوحيد الذي دأب على تلبية طلبات المواطنين من دولار صيرفة بوقت أغلقت كافة البنوك الأخرى، وهو الوحيد الذي علّق عمله بجمعية المصارف كي لا يكون شريكًا بإذلال المواطنين.
لا يُبدي أيّ شخص من الإدارة امتعاضه من ما يجري أمام بنك الموارد، إيمانًا منهم بأنَّ المواطنين لهم كامل الحق بالتّعبير عن أرائهم وغضبهم، لكن يجب أن يكون التعبير أولاً بالمكانِ الصّحيح، والوضع الصّحيح، إذ أن ما يجري من تكسير وخلع أمام بنك الموارد ما هو إلا عمل لا أخلاقي لا يمثل إلا بضعة من البلطجية المسيرين.
يبقى بنك الموارد هو البنك الوحيد الذي كان مستعدًا إلى أن يتحدى قرارات كافة المصارف الأخرى، وبقي الوحيد الذي تحمّل الضغط من قبل طالبي أموال صيرفة بوقت أغلقت كافة البنوك الأخرى أبوابها بوجه المواطنين، وعليه فإن ما يحصل اليوم ما هو إلا مؤشر لمؤامرة كبيرة تستهدف أخر المؤسسات التي لا تزال تعمل لأجل المواطن ولبنان.
لا يسعنا إلا أن نبدي كامل دعمنا لبنك الموارد، والإدارة والموظفين، إذ نحن على يقين بأن المصرف الذي وقف إلى جانب المواطنين طوال الأزمة وبقت أبوابه مشرّعة من دون أي استثناء لا يستحق أبدًا هذه المعاملة، على أمل أن تنكشف الحقيقة في نهاية المطاف.



