
كتب خليل مرداس في موقع ليبانون نيوز أونلاين
منذ أن قَدِم عمر حرفوش إلى لبنان، وهو يحاول ويكافح بشتى الوسائل والطرق إلى أن يجعل من لبنان جمهورية جديدة خالية من أي فساد، طامحًا من خلال حركته هذه إلى بناء دولة على قدر طموحات اللبنانيين الذين لا يستحقون ما يواجهونه.
بهذه العقلية التجددية دخل حرفوش ساحة السياسة اللبنانية، إلا أنه اصطدم بزمرة من “الفاسدين” الذين حاولوا بشتى الطرق أن يقوموا بمحاصرته، بعدما تنبّهوا إلى حجم الإرادة الشعبية التي رافقته وواكبته منذ أن أطلق العنان لموجة التغيير التي أرادها.
سياسة الحاكمين أثّرت بشكل مباشر على عمل حرفوش، إذ وقفت حجر عثرة أمام مشروعه..
هذه الزمرة لم تكتفِ فقط بإحباط حرفوش، لا بل استعملت القضاء المسيّس منذ سنوات وسنوات لأجل أن يقوموا بالضغط عليه، من خلال إصدار أحكام قضائية لا تمت للواقع بأي صلة.
مكافحة عمر حرفوش بوجه السلطة القضائية والسياسية مع بعضهما في أن واحد يؤكّد ويوضح، بأن مشروع الجمهورية الثالثة التي نادى بها أصاب قلب الزمرة الحاكمة، والعصابة التي استلمت البلاد منذ سنوات وسنوات، وعليه يحاولون بشتى الطرق محاصرته، خاصة فيما خص “صرخة” حرفوش لناحية الفساد، ومطالبته بمحاسبة الجميع من دون أي استثناء، إذ إن كشفه للملفات تباعًا، خاصةً تلك التي تطال الرؤوس الكبيرة في البلاد، جعل منه مادة دسمة للقضاء، يصدر على أهواء السلطة السياسية ما يحلو له من أحكام بحقه..
لكن يبقى المؤكّد.. حرفوش مستمر مستمر ومستمر بمعركته هذه.. المعركة التي تمثّل اللبنانيين الذين يريدون بلدًا خاليًا من الفساد، ومن العصابات التي أمعنت بتفكيك لبنان، وجعله “جبنة محاصصة” يتقاسمونها كيفما يشاؤون.. ومهما صدر من أحكام، فإن صوت حرفوس سيبقى عاليًأ وصادحًا رغم أنف الحاقدين..


