أخبار دولية وإقليمية

واشنطن تتبنى رواية إسرائيل حول مستشفى الشفاء..ضوء أخضر لتدميره؟

اتّهمت الولايات المتحدة الثلاثاء، حركة حماس، استناداً الى معلوماتها الاستخباراتية الخاصة، باستخدام مستشفيات في قطاع غزة لتنفيذ عمليات عسكرية، وخصوصاً مستشفى الشفاء الذي تحاصره قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما يعزز من الخطر الذي يحيط بالمستشفيات، والمخاوف من مجزرة تفوق حجم مجزرة المستشفى المعمداني التي ارتكبتها قوات الاحتلال.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الابيض جون كيربي إن حركتي حماس والجهاد الاسلامي تستخدمان “مركز قيادة وسيطرة انطلاقاً من مستشفى الشفاء” في قطاع غزة.
وتابع: “لدينا معلومات تفيد بأن حماس والجهاد الإسلامي تستخدمان بعض المستشفيات في قطاع غزة، بما فيها مستشفى الشفاء، وهناك أنفاق تحته لإخفاء ودعم عملياتهما العسكرية ولاحتجاز رهائن”. وأضاف “لدينا معلومات تؤكد أنّ حماس تستخدم هذا المستشفى بالتحديد مركز قيادة وسيطرة وعلى الأرجح لتخزين معدّات وأسلحة… إنها جريمة حرب”. لكنه استدرك بالقول إن “أفعال حماس لن تقلل من مسؤولية إسرائيل عن حماية المدنيين”.
وردت حركة حماس على كيري في بيان، قائلة: “ندين بشدة ونرفض تصريحات البنتاغون والبيت الأبيض التي يتبنون فيها أكاذيب الاحتلال الصهيوني حول استخدام حركة حماس المستشفيات لإخفاء جنود الاحتلال الأسرى أو مراكز للقيادة والسيطرة”.
وأضافت “نعدّ تلك التصريحات بمثابة ضوء أخضر أميركي لارتكاب الاحتلال لمزيد من المجازر الوحشية بحق المستشفيات، بهدف تدمير القطاع الصحي والضغط على شعبنا لتهجيره من أرضه”. وجدّدت دعوتها “للأمم المتحدة بتشكيل لجنة لجنة دولية للتجوال والإطلاع على كافة المستشفيات للوقوف على كذب رواية الاحتلال، وحليفته واشنطن التي تتحمل مسؤولية مباشرة عن حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة”.
وجاء بيان البيت الأبيض في وقت تتصاعد فيه الضغوط على إسرائيل بسبب محاصرتها مجمّع الشفاء الطبي الذي يؤوي مرضى ونازحين عالقين في ظروف مروعة. وقد أدى الحصار الإسرائيلي والاستهدافات المتكررة للمستشفى إلى وفاة عدد من الأطفال الخدج، كذلك عدد من المرضى الذين لم يتمكن الفريق الطبي من إنقاذهم بسبب نفاذ الأدوية، وانقطاع الكهرباء الناتج عن نفاذ الوقود.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة هناك على الأقل 2300 شخص بين مرضى وأفراد طاقم ونازحين في المستشفى، وهم غير قادرين على المغادرة بسبب الحصار الإسرائيلي. ومنع جيش الاحتلال الثلاثاء، نازحين يرفعون أعلاماً بيضاء من مغادرة المستشفى وأطلق النار على عدد منهم.
وتصرّ إسرائيل منذ زمن على أن حماس تستخدم المستشفيات وغيرها من المرافق المدنية غطاءً لعملياتها. لكن هناك ضغط دولي متزايد لإعطاء أدلة على هذه التأكيدات، مع تكاثر الروايات المرعبة للمعاناة الإنسانية اليومية في مستشفى الشفاء. وإلى الآن لم تقدّم إسرائيل أدلة على اتهاماتها لحماس.
وقال مدير مستشفى الشفاء الثلاثاء، إن عشرات الجثث تم دفنها في قبر جماعي، لا سيّما جثث اطفال.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن حماس “تقيم منذ سنوات مراكز قيادة تحت مستشفيات”، داعياً الحركة إلى السماح بإجلاء المدنيين. وقال: “نؤيد تولي طرف ثالث مستقل، ويحظى بالاحترام عمليات الإجلاء هذه”.
وأضاف “نحن نعلم أن حكومة إسرائيل ستدعم أيضا خطوة كهذه. السؤال المطروح هو، هل ستسمح حماس بإخلاء المرضى من المستشفيات، أم سيستمر استخدامهم دروعا بشرية؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى