تحليل السياسات

حزب الله يستهدف 6 مواقع عسكرية إسرائيلية وتجمعين للمشاة محققا إصابات مباشرة

كتب سعد الياس في “القدس العربي”

إذا كانت مسألة التمديد لقائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون استأثرت بالمشهد السياسي في البلاد، إلا أن الأحداث الجارية على الجبهة الجنوبية بقيت على وتيرتها المضبوطة في ظل تبادل القصف الصاروخي والمدفعي بين حزب الله، الذي أعلن الحزب استشهاد اثنين من عناصره، الخميس، وجيش الاحتلال الاسرائيلي الذي استهل أعمال القصف باستهداف سهل مرجعيون، فيما تولى حزب الله استهداف عدة مواقع اسرائيلية، وأعلن في سلسلة بيانات أنه قصف مواقع ‏مسكاف عام وبياض بليدا وثكنة يفتاح وموقع المطلة وموقع هرمون وموقع جل العلام بالأسلحة المناسبة والصواريخ الموجهة، محققا إصابات مباشرة. كما أعلن الحزب استهدافه تجمعاً لقوة مشاة إسرائيلية على تلة الكرنتينا قرب موقع حدب يارون وتجمعاً لجنود الاحتلال ‏بالقرب من موقع شتولا وحقق فيهما إصابات مباشرة.

ورد الطيران الحربي الإسرائيلي بغارة على منطقة الناقورة بين اللبونة وحامول مطلقاً عدداً من الصواريخ باتجاه الأحراج، وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال أنه “عقب دوي صفارات الإنذار في شتولا تم رصد إطلاق عدد من الصواريخ من لبنان تجاه المنطقة، كما تم إطلاق صاروخ مضاد للدروع تجاه موقع دوفيف”. واستهدف جيش الاحتلال بقصف مدفعي فوسفوري “تلتي شباط والوان” في مرتفعات كفرشوبا، وأطلق عدداً من القذائف على أطراف ميس الجبل ومحيبيب ومرتفعات السلسلة الشرقية لجبل الشيخ في محلة بسطرة وشانوح وعلى بلدة كفرشوبا والجزء السفلي منها. كما تعرضت أطراف بلدة عيتا الشعب لقصف مدفعي طال أيضاً أطراف عيترون واللبونة ومحيط الناقورة وكفركلا حيث أفيد بسقوط إصابات، وسقطت قذيفة إسرائيلية على منزل قيد الإنشاء في تلة رأس الضهر في ميس الجبل. وبسبب هذه الاعتداءات لم يتمكن الأهالي من قطف الزيتون في سهل صور والناقورة.

وتأتي هذه التطورات متزامنة مع سعي على أعلى المستويات لتأجيل تسريح قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون لمدة سنة أو حتى انتخاب رئيس الجمهورية وهو ما كان مرجحاً طرحه في جلسة مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال من قبل وزير البيئة ناصر ياسين بصفته منسقاً لخطة الطوارئ، إلا أن رفض التيار الوطني الحر لهذا الطرح وتدخل الرئيس السابق ميشال عون لمنع تمرير هذا التأجيل دفع بحزب الله إلى التريث في الموافقة على التمديد لقائد الجيش في انتظار مزيد من التشاور والصيغة الفضلى للتمديد وانتهاء الدراسة القانونية، التي يعدها أمين عام مجلس الوزراء محمود مكية، فيما رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أكد في مستهل الجلسة “أن كل التحديات والأخطار، تجعلنا نتبصر أعمق ونفكر أكثر بوضعنا الداخلي، مؤكدين دوماً ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت، ليكتمل عقد المؤسسات ونعمل سوية لإعادة لبنان أقوى وأكثر مناعة”.

واعتبر ميقاتي “أن البعض يحاول إدخال الحكومة مجدداً في نقاشات ظاهرها دستوري وسياسي وباطنها تعطيلي استئثاري. لكننا عازمون على المضي في عملنا، مبتعدين عن السجالات العقيمة التي ملّها اللبنانيون، مؤكدين أن الحكومة تعمل وفق ما تراه مناسباً وليس وفق أجندات يحاول البعض فرضها على استحقاقات اساسية في هذه المرحلة المفصلية”. وختم بالقول “إن أي قرار سنتخذه بالنسبة لأي استحقاق داهم سيكون منطلقة بالدرجة الأولى مصلحة الوطن أولوية تحصين المؤسسات في هذه المرحلة الدقيقة. وحتماً لن تكون الحكومة ساحة يستخدمها من يريد تصفية حسابات شخصية ومنازعات فردية على حساب المصلحة العامة”.

وكان التيار الوطني الحر برئاسة النائب جبران باسيل انتقد بشدة ما وصفها “حملة سياسية إعلامية تهويلية مبرمجة تدعو للتمديد للعماد قائد الجيش بحجة الخوف من الفراغ في قيادة الجيش”، واعتبر أنها “حملة ذات أهداف سياسية ليست خافية على احد، اذ يعرف الجميع أنه لا يوجد أي احتمال لحصول الفراغ في قيادة المؤسسة العسكرية لأن الأمرة بالرتبة هي التي تحكم حتى في خلال الحرب فكيف خارجها، خصوصاً أن الحلول القانونية متوفرة وكثيرة لمنع أي فراغ”، سائلاً “لماذا اللجوء إلى حلول غير دستورية وغير قانونية تسبب الطعن والمراجعة فيها امام المجلس الدستوري أو شورى الدولة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى