
هي جولة جديدة من المفاوضات للوصول إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة. سبقتها مفاوضات تقنية حول محور فيلاديلفيا، معبر رفح، ومعبر نتساريم. عملياً، تسير المفاوضات على إيقاعين، الإيقاع التقني والإيقاع السياسي العام لوقف الحرب. يحاول الإسرائيليون إلهاء الوسطاء والمفاوضين بالتفاصيل التقنية، بينما العنوان الأساسي بالنسبة إلى حركة حماس ومحور المقاومة هو وقف الحرب، وعند وقفها يمكن الوصول إلى صيغ حلّ ملائمة للمعضلات القائمة بالمعنى التقني. وبحسب ما تقول مصادر متابعة فإذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وصل إلى قناعة بوقف الحرب، فكل النقاط العالقة يمكن حلّها، أما بحال أراد استمرار الحرب فالأمور ستكون صعبة جداً، وسيستخدم كل تلك التقنيات والتفاصيل لعرقلة الوصول إلى إتفاق.
فرصة جدّية
عملياً، فإن المسألة الجدية والجوهرية في المفاوضات تبقى أبعد من مسألة التقنيات المتعلقة بالمعابر وكيفية السيطرة عليها ومن الذي سيتولى إدارتها، والأهم هو الوصول إلى هدنة 45 يوماً كمرحلة أولى، وبعدها يتم العمل على التفاوض على المرحلة الثانية وطالما التفاوض مستمراً فإن وقف إطلاق النار يبقى قائماً، وهذا ما يشدد عليه الأميركيون أيضاً، وبذلك يكون قد تكرس وقف إطلاق النار حتى موعد الإنتخابات الأميركية وانتخاب الرئيس الجديد. لكن يبقى كل ذلك مرتبطاً بموافقة نتنياهو، وبقدرة واشنطن على التأثير عليه من خلال الضغوط.
جبهة لبنان
لا أحد قادر على الجزم في الوصول إلى إتفاق، ولكن الأكيد أن وضع المنطقة ككل أصبح يرتبط بمصير هذه المفاوضات، خصوصاً ما يتعلق بالردّ الإيراني وردّ حزب الله، إذ بحال فشلت المفاوضات كلياً، لا بد من توقع ردّ عنيف من قبل الحزب وهو ما سيدخل المنطقة في مرحلة عسكرية جديدة قابلة للتوسع أو التفجّر في أي لحظة. بالنسبة إلى حزب الله فلا يزال يتلقى أجواء أميركية تضغط على إسرائيل لمنعها من التورط في حرب واسعة ضده، ومما يقوله الأميركيون للإسرائيليين:” لا تدخلوا في حرب مع حزب الله لأنها ستؤدي إلى خسائر كبيرة في إسرائيل، ولأن الحزب لديه قدرات استراتيجية وكاسرة للتوازن وبالتالي لن تكونوا قادرين على الإنتقال من حرب بعد كل هذه الأشهر في غزة إلى جبهة أخرى في لبنان، مع الإشارة إلى أن لبنان جبهة كبيرة ومفتوحة الحدود وخطوط الإمداد”.
أوهام نتنياهو واقتراحات الحلول



