تحليل السياسات

60 شهيدا لبنانيا وسوريا… و«حزب الله» يقصف قاعدة شمشون ومجمع صناعات عسكرية ومستوطنات

كتب سعد الياس في  “القدس العربي” ووكالات:

شهد لبنان يوما دمويا وعنيفا أمس وكشف تقرير لبناني رسمي عن سقوط 60 شهيدا و81 مصابا، في الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت العديد من المناطق في لبنان.
وفي تطور آخر استشهد شخصان وأصيب 15 آخرون، أمس، في الغارة التي استهدفت مبنى سكنيا في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في ثالث هجوم من نوعه خلال أسبوع، فيما قال جيش الاحتلال “إن الهجوم أسفر عن مقتل قائد الوحدة الجوية لـ”حزب الله” محمد حسين سرور المعروف بـ”أبو صالح”. وسقط أمس عشرات الشهداء والجرحى اللبنانيين والسوريين في البقاع والجنوب في الغارات المعادية.
وفيما كانت الأنظار تتجه إلى ما شهده البقاع والجنوب من غارات عنيفة، نفذت إسرائيل غارة مدمرة على الضاحية الجنوبية هي الرابعة من نوعها في خلال أسبوع مستهدفة حسب مزاعمها قائد الوحدة الجوية بطائرة من طراز F35 ما أدى إلى وقوع شهيدين و15 جريحا في حصيلة أولية وإلى إلحاق أضرار جسيمة في المبنى المؤلف من 10 طبقات قرب مسجد القائم عند تقاطع حي الرويس. وأوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الغارة تأتي ردا على إطلاق صواريخ في اتجاه تل أبيب الأربعاء.
وسبقت غارة الضاحية، ليلة هي الأعنف شهدها البقاع الشمالي حيث طالت الغارات الإسرائيلية العديد من القرى والبلدات ولم تسلم عائلات آمنة من آلة القتل وارتكاب المجازر في حقها، ومنها الغارة التي دمرت منزل المواطن تركي زعيتر في بلدة شعت وأدت إلى استشهاد أفراد العائلة.
وتعرضت مدينة بعلبك لغارة في جوار منزل الأمين العام لـ”حزب البعث العربي الاشتراكي” علي حجازي، وطال القصف غرف الحماية والحراسة، ما أدى إلى إصابة عدد من مرافقي حجازي الذي لم يكن في المنزل. أما في بلدة يونين فأفيد عن سقوط 23 شهيدا من العمال السوريين بينهم أطفال في العدوان الإسرائيلي على مبنى مستأجر.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس إن امرأة فرنسية تبلغ من العمر 87 عاما قتلت جراء “انفجار قوي” في جنوب لبنان.
وأمطر حزب الله الشمال والجليل المحتلين أمس بعشرات الصواريخ سقط معظمها على مدينة صفد (80 صاروخا وحدها)، وأعلن الحزب في بيان أن عناصره استهدفوا أمس الخميس، المدينة بثمانين صاروخا فسره البعض بالضغط على المستوطنين لإجبارهم على النزوح الجماعي.
وكان “حزب الله” قد أعلن في بيانات منفصلة سابقة أن عناصره استهدفوا، قاعدة شمشون الإسرائيلية بسرب من المسيّرات الانقضاضية ومستوطنة كريات موتسكين الإسرائيلية ومجمعات الصناعات العسكرية لشركة رفائيل الإسرائيلية في منطقة زوفولون شمال مدينة حيفا بصليات من الصواريخ.
وأعلنت الحكومة اللبنانية، الخميس، أن حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية في عموم البلاد منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بلغت 1540 شهيدا، فيما ارتفع عدد النازحين من جنوبي وشرقي لبنان الى 77 ألفا و100 نازح.

نتنياهو «يصدم» إدارة بايدن ويرفض الترحيب بوقف مؤقت للحرب

بدا أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عاد عن تعهدات مبدئية قطعها لوسطاء وتعهد فيها بالترحيب بطرح أمريكي فرنسي لوقف مؤقت لإطلاق النار في لبنان، وأكد استمراره في حربه. وفي خطوة تذكر بسياساته في مسار التفاوض بشأن غزة، أظهر نتنياهو موقفا متشددا ترافق مع استمرار الجيش الإسرائيلي بحملته المدمرة على لبنان.
ويعزز هذا الاتجاه في القراءة، ما صدر مساء أمس عن البيت الأبيض الذي أكد أن النداء الدولي لوقف إطلاق النار في لبنان أُطلق بـ”التنسيق” مع إسرائيل.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار للصحافيين إن “البيان تم تنسيقه بالفعل مع الجانب الإسرائيلي”.
كذلك قالت القناة 12 الإسرائيلية إن هناك صدمة في الإدارة الأمريكية من تراجع نتنياهو عن التفاهمات الصامتة بشأن وقف إطلاق النار، حسب ما نقله موقع “الجزيرة. نت”.
مع ذلك نقلت وكالة “رويترز” عن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن قوله إنه “رغم التصعيد الحاد في الأيام القليلة الماضية فإن الحل الدبلوماسي لا يزال قائما”.
وحذر الوزير بعد اجتماع مع نظيريه البريطاني والأسترالي قائلا “نواجه خطر اندلاع حرب شاملة”.
وفي وقت سابق دعت فرنسا والولايات المتحدة، بدعم عربي ودولي، وبعد مشاورات في الأمم المتحدة الأربعاء، إلى وقف إطلاق نار لمدة 21 يوما بين إسرائيل و”حزب الله”.
وسارع رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي من نيويورك للترحيب بالنداء المشترك.
وفي الجانب الإسرائيلي، عبر بيان صادر عن مكتب نتنياهو، وتغريدة نشرها بالمعنى نفسه، عن رفض الأخير. وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو إنه وجه الجيش الإسرائيلي لمواصلة القتال بكامل القوة، وفقا للخطط التي عُرضت عليه. بالإضافة إلى ذلك، سيستمر القتال في غزة حتى تحقيق جميع أهداف الحرب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى