تحليل السياسات

إسرائيل تقصف لبنان بصواريخ وقنابل محرّمة دولياً… واستشهاد عائلة من 4 أفراد

كتب سعد الياس في «القدس العربي» ووكالات:

اشتدت المواجهات البرية في الجنوب اللبناني بشكل عنيف، وأعلن “حزب الله” في بيان أمس الثلاثاء، أن مقاتليه قصفوا بالصواريخ دبابة ميركافا وجرافات إسرائيلية عند أطراف بلدة لبنانية عند الحدود.
وأورد البيان أن مقاتلي الحزب استهدفوا “ثلاث جرافات ودبابة ميركافا على أطراف راميا” الحدودية “بالصواريخ الموجهة ما أدى إلى احتراقها وقتل وجرح من فيها”.
واتهم الحزب إسرائيل بقصف مناطق في جنوب لبنان بقنابل عنقودية محرمة دولياً، وطالب المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية بإدانة هذه “الجريمة النكراء”. كما سمعت أصوات صواريخ عنيفة تضرب منطقة النبطية في الجنوب.
وشهدت منطقة البقاع ليلة عنيفة من الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدات عدة في البقاع الغربي ومنطقة جرماش على الحدود اللبنانية السورية ودورس وشعت والنبي شيت وأطراف أبلح ورياق وسهل الفرزل ويونين والعين والكرك في قضاء زحلة.
وفجراً، تعرضت مدينة بعلبك وقرى القضاء لسلسلة غارات اسرائيلية، والأعنف بينها كانت لجهة مدخل بعلبك الجنوبي، عند محلة “قبة دورس”، التي دمّرت أحد المباني وألحقت أضراراً مادية كبيرة بالأبنية والمحال والمؤسسات المجاورة، ومن ضمنها مستشفى المرتضى الذي خرج من الخدمة.
ولم يوفر العدوان الإسرائيلي في قصف الغارة “قبة دورس” الأثرية المشادة من حجارة وأعمدة القلعة، فتصدعت وانهار قسم من تاجها العلوي، بعد شائعات عن سقوط أحد أعمدة قلعة بعلبك التاريخية.
وكانت مجزرة جديدة قد وقعت في بلدة جرجوع الجنوبية سقط نتيجتها موظف في هيئة “أوجيرو” وزوجته وولداهما بعدما آثروا البقاء في بلدتهم. كما نفذت مسيّرات للعدو غارات عدة على بلدات جنوبية، وقصف الطيران الحربي عشرات البلدات الجنوبية بشكل همجي.
وأفادت صحيفة “يديعوت أحرنوت” عن اندلاع حريق بين محمية “عين أفيك” الطبيعية و”كريات بياليك”، بعد القصف الذي تعرضت له مدينة حيفا، مشيرة إلى “أن طواقم الإطفاء موجودة في مكان الحادث”.
توازياً، أعلن “حزب الله” عن “قصف مدينة حيفا المحتلة بصلية صاروخية كبيرة”. وتحدث عن استهداف تجمعات لجنود العدو عند الحدود مع فلسطين المحتلة في منطقة السدانة وبركة النقار في مزارع شبعا و”خلة وردة” وموقع المرج”. كما أعلن “عن إسقاط مسيّرة إسرائيلية من نوع “هرمز 450”.
وحذّر نائب أمين عام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم من أن المنطقة أمام خطر “شرق أوسط جديد” تعمل على صياغته إسرائيل والولايات المتحدة، معلناً أن الحزب انتقل إلى “معادلة جديدة” في مواجهة العدوان الذي تشنه تل أبيب على بلاده وهي مرحلة “الإيلام”.
جاء ذلك في كلمة مصورة لقاسم، أمس الثلاثاء، طرح خلالها مخرجاً للوضع الراهن في لبنان، يتمثل في وقف إطلاق النار وفق اتفاق غير مباشر مع إسرائيل يعود بعده مستوطنوها إلى الشمال.
وأوضح قائلاً: “انتقلنا من مرحلة إسناد قطاع غزة إلى مواجهة الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ تفجيرات أجهزة البيجر في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي”. وتابع متوعدا: “بما أن العدوّ استهدف كل لبنان فلنا الحق ومن موقع دفاعي أن نستهدف أي نقطة في كيان العدو”. وأعاد التأكيد على ملء كل المواقع الشاغرة في قيادة الحزب، رغم أنه لم يشر الى تعيين أمين عام جديد للحزب.
وشددت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، خلال لقائها أمس الثلاثاء وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عبد الله بو حبيب، على أهمية وقف إطلاق النار في لبنان، وأكدت دعم الاتحاد الأوروبي للبنان.
و اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أمس الثلاثاء أن انسحاب قوة الأمم المتحدة الموقتة (اليونيفيل) من جنوب لبنان بناءً على طلب إسرائيل سيكون “خطأ فادحاً”، وذلك في ظل المعارك الدائرة بين الدولة العبرية و”حزب الله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى