تحليل السياسات

الجيش الإسرائيلي يعترف بمصرع 14 عسكريا… وعشرات الإصابات بصلية صاروخية على مستوطنة

 كتب سعد الياس في “القدس العربي”  ووكالات:

واصلت إسرائيل حربها على لبنان من خلال غارات شملت أمس مختلف المناطق اللبنانية واستأنفت محاولات توغلها البري في الجنوب، كما واصلت اعتداءاتها على “اليونيفيل” وعلى الصحافيين والمستشفيات والمسعفين في خرق واضح للقانون الإنساني الدولي.
ويبدو أن “حزب الله” استعاد ترميم قدراته القيادية وشبكة اتصالاته ولجأ إلى تعميق جراح جيش الاحتلال والعمل على إجباره على وقف النار كاستراتيجية لا بد منها في ظل ميزان القوى المختل من حيث القدرة التدميرية الكبيرة التي يملكها العدو والذي يلجأ إلى إيلام المدنيين اللبنانيين و”البيئة الحاضنة” وتدمير مؤسساتهم ومنازلهم وبناياتهم. فقد اعترف جيش الاحتلال بمقتل 14 بين جندي وضابط منه خلال 24 ساعة خلال المواجهات البرية وتم تدمير 3 دبابات ميركافا.
وأعلن الحزب في سلسلة بيانات أن عناصره استهدفوا قاعدة “الكرمل” جنوب حيفا بصلية صاروخية نوعية، وتجمعاً لجنود العدو في مستعمرة “المنارة”، وموقع “حبوشيت” ومستعمرة “المالكية” وشرق عيترون وأطرف مروحين حيث أوقعوا إصابات مؤكدة واستهدفوا دبابة “ميركافا” على أطراف البلدة بصاروخ موجه مما أدى إلى احتراقها وقتل وجرح طاقمها. كما استهدف مجاهدو المقاومة الاسلامية ‌تجمعاً للجنود في محيط موقع “المرج” وقصفوا مستعمرة “كرمئيل” بِصلية صاروخية كبيرة وتحدث الإعلام العبري والجيش عن عشرات الإصابات والقتلى وبينها إصابات حرجة.
وكشفت وسائل إعلام اسرائيلية “عن إصابة غرفة محصنة حاول الجنود الاحتماء داخلها في شوميرا. وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن 9 جرحى نقلوا إلى مستشفى نهاريا. إلى ذلك، دوّت صفارات الإنذار في عكا وحيفا و”الكريوت” وعلما و”ديشون” والمالكية بعد إطلاق 5 صواريخ تجاه حيفا وشمالها من جنوب لبنان حيث تم اعتراض بعضها وسماع دوي انفجارات في سماء المدينة. وأفادت وسائل إعلام عن سقوط صاروخ في “كريات يم” قرب حيفا. ولفت الجيش الإسرائيلي إلى مقتل شخصين في مجد الكروم في الجليل إثر سقوط شظايا صاروخ اعتراضي على صاروخ أطلق من لبنان. كما أشارت “القناة 12” الإسرائيلية إلى “أن الرشقة الصاروخية من لبنان على الجليل سببت أضراراً في شبكة الكهرباء”.
وكانت صفارات الإنذار دوّت أيضاً في قيساريا جنوبي حيفا بعد أيام من استهداف منزل رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو بمسيّرة. وعصراً، شن مجاهدو المقاومة الإسلامية “هجوماً جوياً بسرب من المسيّرات الإنقضاضية على قاعدة فيلون (مقر ومخازن طوارئ فرقتي 36 و210) شرق مدينة صفد وأصابت أهدافها بدقة”.
وحذرت الأمم المتحدة من أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت معبرا حدوديا جديدا تعوق طريق هروب رئيسيا أمام الفارين من النزاع في لبنان بحثا عن ملجأ في سوريا.
وكانت الضاحية الجنوبية شهدت أعنف الغارات ليلاً حيث دمّرت مبنيين واشعلت حريقاً كبيراً في العمروسية، وغطت سُحُب الدخان الاسود المنطقة. وتسببت الغارة التي استهدفت السانت تيريز بانهيار مبنيين قرب المجلس الدستوري.
في الجنوب، دارت اشتباكات بين “حزب الله” وقوات إسرائيلية بعد محاولتها التوغل في عيترون.
كذلك، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مستهدفاً مركز الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة خربة سلم في قضاء بنت جبيل. واستهدفت غارتان مجرى نهر الليطاني شمال غرب البويضة تحت مار الياس، وتسببتا باندلاع النيران في مزرعة بيت راشد حيث أشجار الزيتون. كما قصفت المدفعية الاسرائيلية وسط بلدة الخيام .
وفي البازورية، أدت غارة إلى سقوط 3 شهداء، وأدت غارة على يحمر الشقيف إلى تدمير “سوبرماركت” ومحطة لتوزيع الانترنت ومحل أجهزة خليوية. كما أدت غارة على خربة سلم إلى سقوط 4 شهداء و4 جرحى. وطالت الغارات الخيام وصديقين وأطراف يانوح والطيري والغندورية. واستهدفت إسرائيل من جديد قوات “اليونيفيل” في الجنوب التي أصبحت في وضع خطر حسب بيانها.

ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 2634 شهيداً

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء الجمعة، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على البلاد منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى “2634 شهيداً و12 ألفا و12252 جريحاً”.
وقالت الوزارة عبر بيان، إن “غارات العدو الإسرائيلي على لبنان أمس الخميس أسفرت عن 41 شهيداً و133 جريحاً”.

غارة إسرائيلية على صحافيين في لبنان وهم نيام… واستشهاد 3 منهم

اعتدت إسرائيل على الطواقم الإعلامية في جنوب لبنان وهم نيام بعدما اتخذوا من حاصبيا منطقة آمنة لإقامتهم ما أدى إلى استشهاد 3 من الجسم الصحافي هم مصوّر قناة “المنار” وسام قاسم، ومصوّر قناة “الميادين” غسان نجار، ومهندس البث المباشر محمد رضا إضافة إلى جرح 3 صحافيين آخرين هم: حسن حطيط من قناة “القاهرة”، وزكريا فاضل وعلي شعيب الذي رثى رفيقه المصور قاسم بلقطة فيديو التقطها بنفسه، قائلاً “أصوّر نفسي لأن المصوّر الذي رافقني في الليل والنهار لأشهر استشهد وأفتقده”. ونجا من الغارة الإسرائيلية في منطقة الشاليهات في حاصبيا فريق قناة “الجديد”.
ولفت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى “أن العدوان الإسرائيلي الجديد الذي استهدف الصحافيين والمراسلين في حاصبيا، يشكل فصلاً من فصول جرائم الحرب التي يرتكبها العدو الإسرائيلي. ووصف وزير الإعلام زياد المكاري العملية بأنها “اغتيال”، ولاحقاً، اتصل وزير الإعلام بكل من المدير العام لقناة “المنار” إبراهيم فرحات ورئيس مجلس إدارة “الميادين” غسان بن جدو، معزياً”.
ورأت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت “أن دائرة العنف المميتة في لبنان تتسع كل يوم تاركة مزيداً من الدمار والمعاناة”، وبعدما أحصت 53 هجوماً على منشآت صحية منذ أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، قالت “شهدنا هجمات تستهدف الصحافة، فإن ذلك يشكل تهديداً لحقوقنا الأساسية التي تتعلق بحرية المعلومات والتعبير”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى