
قبل ساعات على وصول الموفد الأمريكي آموس هوكشتاين إلى تل أبيب للبحث في موضوع هدنة وتسوية بين لبنان واسرائيل، أمل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالوصول إلى وقف إطلاق للنار خلال الساعات المقبلة.
وقال ميقاتي “إن هوكشتاين أبلغني في اتصال هاتفي أنه في الطائرة متوجه إلى إسرائيل”. وقال “نحن اليوم حتماً أفضل من الأمس، والجيش اللبناني مستعد للانتشار على الحدود”، مشيراً إلى أنه “لن يكون هناك سلاح جنوب نهر الليطاني إلا السلاح الشرعي”، مضيفاً “أنا متفائل ولكن بحذر خصوصاً إذا راقبنا كيفية تعاطي إسرائيل في مفاوضات غزة”.
وترافق إعلان ميقاتي مع معلومات تفيد “أن حزب الله أبلغ المعنيين وتحديداً الرئيس نبيه بري المكلّف بالتفاوض مع الموفد الأمريكي أنه وافق على هدنة ستين يوماً في لبنان وتطبيق كامل وشامل للقرار 1701”.
وأوردت قناة “أم تي في” “أن حزب الله وافق على فصل جبهة غزة عن جبهة لبنان والتراجع إلى ما وراء الليطاني، وأنه وافق على نقل سلاحه الموجود على الحدود الجنوبية إلى شمال الليطاني وإنشاء منطقة منزوعة السلاح”.
وأضافت “تم التوافق بين المسؤولين اللبنانيين على وضع مطار ومرفأ بيروت والحدود البرية الشرقية والشمالية، أي الحدود مع سوريا، في عهدة الجيش اللبناني فقط الذي يراقب ويضمن عدم دخول الأسلحة إلى لبنان”.
وكشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس الأربعاء، عن التوصل إلى تفاهمات مع المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين بشأن اتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي، مشددا على أن التفاهمات لا تتضمن تعديلات على نص قرار مجلس الأمن 1701.
يأتي ذلك ردا على ادعاءات إعلام عبري بوجود اتفاق لوقف الحرب توصل إليه هوكشتاين خلال زيارة إلى بيروت، قبل أيام، ويستند إلى نسخة معدلة من القرار 1701.
ويدعو القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس/ آب 2006 إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، آنذاك، وإنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوب لبنان، باستثناء القوات التابعة للجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” .
وقال بري في تصريح إنه “رغم تريث لبنان الرسمي في استباق النتائج، فإنه يود تذكير الجميع بالخطوط العريضة التي تم التوصل إليها مع هوكستين (هوكشتاين)، والتي تتعلق بوقف النار ونشر الجيش اللبناني في الجنوب تمهيدا لتطبيق القرار الدولي 1701” .
وشدد على أنه “ليس هناك أي نية لتغيير نص القرار 1701، وما كُتب قد كُتب، ولسنا بوارد تغيير ولو حرف واحد” .
وأشار الى أنه أنجز كل النقاط المتعلقة بوقف النار ونشر الجيش وتطبيق القرار 1701، وأنه في انتظار أن يتفاهم هوكشتاين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما تم إنجازه.
وقال: “الكرة الآن في مرمى نتنياهو” .
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، في وقت سابق أمس، إنه من المقرر أن يصل هوكشتاين ومستشار الرئيس الأمريكي بريت ماكغورك إلى إسرائيل، اليوم الخميس، ضمن مساعي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان.
يأتي ذلك وسط إشاعة واشنطن أجواء توحي بالإيجابية وقرب التوصل لاتفاق ينهي الحرب على لبنان بجهود أمريكية، رغم أن الأسلوب نفسه تكرر في ما يخص مفاوضات إنهاء الحرب على غزة دون نتيجة، بل تعاظمت المجازر الإسرائيلية على الجبهتين.
ويأتي الحديث الإسرائيلي عن استعداد لوقف الحرب على لبنان، بالتزامن مع تصاعد خسائر تل أبيب العسكرية على هذه الجبهة خلال الأسابيع الأخيرة.
وبعد تهديدات الجيش الإسرائيلي بإخلائها من السكان تمهيداً لقصفها وإعمال الدمار في المدينة الأثرية والتاريخية، تكرّر في منطقة بعلبك مشهد النزوح الكبير من الجنوب نحو بيروت والجبل قبل حوالي شهر، في غضون ذلك، خاض “حزب الله” معارك طاحنة مع الجيش الإسرائيلي الذي حاول التسلل إلى عدد من القرى الحدودية.
وأعلن “الحزب” استهداف تجمعات عدة على الحدود لجيش إسرائيل والعديد من القواعد والمستعمرات. وأعلن الجيش الاسرائيلي عن إصابة 10 ضباط وجنود في معارك لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية. وفي وقت سابق أمس، أكد الأمين العامّ الجديد لـ”حزب الله” نعيم قاسم، الأربعاء، أنهم لن يقبلوا بوقف تصديهم للعدوان الإسرائيلي على لبنان إلا بشروطهم القائمة على أساس “وقف إطلاق النار أولا” وبالتفاوض غير المباشر.



