Uncategorized

“الجيش اللبناني: بين الواقع العسكري والانتقادات المضللة”

غرد الاعلامي بسام ابو زيد عبر منصة انستغرام:
“صورة التقطها الزميل Hussein Malla لطائرة حربية إسرائيلية في الأجواء اللبنانية تحلق على مقربة من طائرة سيسنا تابعة للجيش اللبناني،وقد استغل البعض هذه الصورة للمقارنة بما تقدمه الولايات المتحدة للجيش اللبناني من جهة وما تقدمه لإسرائيل من جهة ثانية.”

وكي لا يلتبس الأمر على الرأي العام اللبناني أن معظم من قاموا بهذه المقارنة كانوا والبعض منهم مازال يرفض أي دور للجيش في حماية لبنان وما زالوا يرددون أن الجيش عاجز حتى أنهم لم يتورعوا عن تخوينه عندما قام بواجبه لتطبيق اتفاق وقف النار والقرار ١٧٠١ وحفظ الأمن.

لماذا لم يطلب هؤلاء ممن كان يمتلك السلاح النوعي ومازال لديه البعض منه أن يقدمه للجيش اللبناني،وقد أثبتت الوقائع أن من كان يمتلك هذا السلاح ويتباهى به لم يستطع حماية لبنان ولا حماية نفسه.

هؤلاء كانوا ومازالوا يطلقون على إسرائيل لقب المستعمرة الأميركية أو الولاية الأميركية وبالتالي من الطبيعي أن تزود الولايات المتحدة حليفتها الأساسية في المنطقة بأكثر الأسلحة والتكنولوجيا تطورا ومن غير الطبيعي أن من يدرك هذا الواقع يسعى للحرب مع إسرائيل.

هل يعلم هؤلاء كم تبلغ كلفة ساعة الطيران الواحدة لأي مقاتلة متطورة وتكاليف صيانتها؟وهذا أمر ليس متوفرا لدى الجانب اللبناني لأن التمويل المتوفر للجيش لا يسمح له بشراء أسلحة متطورة،وربما تناسى هؤلاء أن الجيش اللبناني عانى في السنوات الماضية حتى صعوبات في تأمين التمويل للتغذية.

وهل يعلم هؤلاء أن طائرة السيسنا هذه التي يسخرون منها مزودة بتقنيات عالية الجودة للإستطلاع ولتوجيه النيران وهي مزودة بصواريخ hellfire وقد كانت معداتها وأسلحتها عاملا رئيسيا في حسم معركة فجر الجرود مع الإرهابيين.

وأخيرا من ينتقد الجيش وتسليحه عليه كأضعف الإيمان أن يبقي بلده بعيدا عن الحروب والصراعات التي لا علاقة له بها لا أن يزجه في أتون لا يبقي على البشر والحجر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى