Uncategorized

عقد المجلس التنفيذيّ لـ”مشروع وطن الإنسان” اجتماعه الأسبوعيّ برئاسة النائب نعمة افرام وحضور الأعضاء، وأصدر في ختام التداولات والنقاشات ما يلي:

أوّلًا: يؤمن “مشروع وطن الإنسان” بأنّ مسار تثبيت السيادة الميدانيّة وحصر السلاح بيد الدولة لا ينفصل عن إطلاق الإصلاحات البنيويّة، ولا عن إجراء الانتخابات النيابيّة وفق شروطها الدستوريّة والتقنيّة الكاملة. فهذه المسارات مترابطة ترابطًا حتميًا، وأي إخلال بإحداها يؤثر على بقيّة المسارات، مما يمدّد الأزمة ويبقي لبنان في دائرة الشلل.

وفي هذا الإطار، يهمّ “مشروع وطن الإنسان” أن يسلّط الضوء على معاودة اللجنة الخماسية نشاطها، وأن يكون اجتماعها الأخير قد تطرّق إلى هذه المحاور نفسها، باعتبارها المدخل الإلزامي لأي مسار جدّي نحو إعادة تعافي لبنان والخروج من منطق إدارة الانهيار.

ثانيًا: تتقدّم مسألة انتهاء مهمة “اليونيفيل” في نهاية هذا العام كأولويّة سياديّة وأمنيّة، لا سيما في إطار دعم الجيش اللبناني لبسط سلطته الكاملة على الأرض.

وانطلاقًا من انتقال لبنان من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة إدارة التحوّل، يشدّد المجلس التنفيذيّ على ضرورة العودة إلى مفاعيل اتفاقيّة الهدنة لعام 1948، والبناء على أحد مفاصلها الأساسيّة عبر تفعيل وتوسيع دور ومهام “هيئة مراقبة الهدنة” القائمة، باعتبارها صيغة قابلة للتطوير والتأسيس عليها، خصوصًا وأنّ دولًا مشاركة في اليونيفيل أبدت رغبتها في إبقاء قواتها في لبنان بما يحول دون وقوع فراغ أممي.

ثالثًا: فيما يخصّ التطورات في إيران، يسجّل “مشروع وطن الإنسان”، وبعد متابعة حثيثة، افتقاد الشعب الإيراني الساعي إلى التغيير لقيادة واضحة، وضعف قدرته على تحويل الغضب الشعبيّ إلى مشروع سياسيّ متماسك.

ومع التعدّد الإثني في دولة تضمّ فسيفساء سكانيّة واسعة تشمل الفرس والأذريين، والأكراد، والعرب، والبلوش، والتركمان، إلى جانب أقليات إثنيّة ودينيّة تاريخيّة أخرى، يتجلّى الصراع بين إمكانيّة تطوير النظام سلمًا بعيدًا عن التيوقراطيّة مع حسن إدارة التعدّدية، أو الانزلاق في فوضى دمويّة طويلة الأمد.

في الأيام القليلة المقبلة، ستنكشف الصورة وتتوضّح الاتجاهات بين هذين المسارين. وللتذكير، إنّ كلمة “أبوكاليبس” باليونانية تعني الانكشاف الشامل (Revelation).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى