Uncategorized

كنعان في جلسة الموازنة: المشروع يتميّز بالعشوائية ويفتقر الشمول

الحكومة مطالبة بالتروي بالقوانين المالية الحساسة لا التسرّع بها كما حصل مع الفجوة المالية

 مشروع قانون الحسابات المالية كما تقضي أحكام المادة 87 من الدستور، الأمر الذي يشكل مخالفة دستورية تسأل الحكومة عنها، علماً أن الدولة اللبنانية دون حسابات مالية مدققة ومشهود بصحتها من قبل ديوان المحاسبة منذ العام 1979، وأن ما قدم من حسابات مالية منذ العام 1993 ولغاية العام 2003 جرت المصادقة عليه مع التحفظ من قبل المجلس النيابي. ولقد سبق أن أشرت في تقرير لجنة المال والموازنة عن مشروع قانون موازنة العام 2024 إلى ما يقوله المثل: دولة بلا حسابات هي دولة بلا ذمة، ودولة بلا ذمة هي دولة بلا شرف. فإلى متى ستستمر الحكومات المتعاقبة بالعمل على وسم دولتنا بهذه الصفة؟؟ ويبدو أن الأمور لا تزال على حالها”.

وأشار الى أن درس مشروع قانون موازنة العام 2026 من قبل لجنة المال والموازنة إلى إصلاحات بنيوية لا بد من التأكيد عليها، فعدم وجود عجز في هذا المشروع لا ينطبق على الواقع: فلا الواردات المقدرة واقعية،ولا كل النفقات جرى تخصيص اعتمادات لتغطيتها، وأبرزها استحقاقات الدين الخارجي، مما يوجه رسالة سلبية للداخل والخارج على السواء بعد الرسالة الإيجابية التي جرى توجيهها بمناسبة درس وإقرار مشروع موازنة العام 2024، وهذا أمر مهم في ضوء عدم قدرة الحكومة على الاستدانة منذ تخلفت عن تسديد أقساط قروض سندات اليوروبوند والفوائد المترتبة عليها اعتباراً من 20 آذار 2020.

تخصيص اعتماد للبدء بعملية الإيواء ولتدعيم الإنشاءات المتضررة من الحرب الإسرائيلية على لبنان، وإن كان بشكل غير كافٍ نظراً لحجم الدمار الحاصل، إلا أنه يوجه رسالة إلى الشعب اللبناني وإلى العالم الخارجي بأن الدولة لا ولن تتخلى عن شعبها وأرضها.

وضع اللجنة ضوابط للإنفاق سواء من أصل الهبات، فألغت إمكانية إنفاقها بواسطة سلفات موازنة طارئة، أو من أصل القروض بتحديد طريقة فتح اعتمادات عقد ودفع لها.

وضع حد لعشوائية استحداث الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات والغرامات بما لا يراعي لا الأوضاع الاقتصادية غير السوية، ولا أوضاع المواطنين بتحميلهم فوق قدرتهم بأضعاف.

الحد من عشوائية فتح الحسابات الخاصة لدى مصرف لبنان والتوجه نحو تكريس حساب الخزينة الموحد. التذكير الدائم بالموجب الدستوري الذي يقضي بوضع الحسابات المالية النهائية المدققة والمشهود بصحتها ومطابقتها من قبل ديوان المحاسبة وتقديمها إلى المجلس النيابي ضمن المهل المحددة. أخذ أوضاع الإدارة العامة في الاعتبار والعمل على تحسين أوضاع العاملين فيها قدر الإمكان إلى أن تتوفر الإمكانيات لوضع سلسلة رتب ورواتب جديدة تعيد إلى الرواتب والأجور قدرتها الشرائية الصحيحة. إعادة النظر بالهيكليات الإدارية، ولاسيما المجالس التي انتفت الحاجة إليها، أو أصبحت غير منتجة على الوجه الأكمل. اعتبار ان الرقابة على أعمال الإدارة أصبحت منقوصة من جراء عدم إيلاء الاهتمام اللازم والكافي لأجهزة الرقابة من إدارية ومالية وقضائية، ولاسيما ما يتعلق بالعاملين لديها ووسائل عملها. اعتبار أن الاقتصاد الوطني لا ينهض إلا بوجود قطاع مصرفي موثوق سواء من قبل المودع أو من قبل المستثمر. وهذا لا يتحقق في ضوء عشوائية فرض التكاليف العمومية والحيلولة دون جذب الرساميل والاستثمارات الداخلية والخارجية على السواء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى