
في خطوة إنسانية تعبّر عن إحساس عالٍ بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية، قدّم الرئيس سعد الحريري تبرعًا ماليًا بقيمة تقارب مليوني دولار أميركي خُصصت لأعمال تدعيم وترميم المباني المتصدعة في مدينة طرابلس، في أعقاب الانهيارات التي طالت عددًا من الأبنية السكنية وأدّت إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة.
كما شمل تبرع الرئيس الحريري مبلغًا إضافيًا قدره خمسمئة ألف دولار أميركي، خُصص لمساعدة العائلات التي فقدت منازلها بشكل كامل نتيجة الانهيارات، بهدف تأمين بدائل سكنية مؤقتة وتخفيف الأعباء المعيشية القاسية التي فرضتها هذه الكارثة المفجعة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تعاني فيه مدينة طرابلس من إهمال مزمن في البنية التحتية وغياب المعالجات الجدية للمباني الآيلة للسقوط، وسط أوضاع اقتصادية خانقة تعجز فيها معظم الأسر عن تحمّل كلفة الترميم أو الانتقال إلى مساكن أكثر أمانًا.
وتؤكد هذه الخطوة أن طرابلس لم تكن يومًا خارج وجدان الرئيس سعد الحريري، الذي لطالما شدد في مواقفه على ضرورة الوقوف إلى جانب أهلها في المحن، معتبرًا أن معالجة آثار الكارثة لا تقتصر على الدعم المالي فحسب، بل تتطلب خطة شاملة من الدولة اللبنانية لإحصاء المباني المهددة بالسقوط، وتأمين التمويل اللازم لتدعيمها، ومنع تكرار هذه المآسي.
ويأمل أهالي طرابلس أن تشكّل هذه المبادرة حافزًا لبقية القوى السياسية والاقتصادية للمبادرة إلى خطوات مماثلة، وأن تتحمل الدولة مسؤولياتها كاملة في حماية أرواح المواطنين وصون كرامتهم، بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الكارثة.



