أخبار محلية

هيثم عربيد: الواجب الوطني يفرض على نواب الأمة الطعن بِـقرار التمدبد للمجلس النيابيّ

كتب الناشط هيثم عربيد عبر صفحته على فيسبوك
إنّ الواجب الوطنيّ والأخلاقيّ يفرض على نوّاب الأمّة العمل على الطعن في قرار التمديد الطويل للمجلس النيابيّ، لما يمثّله من إخلالٍ فادحٍ بروح الدستور ونصّه، واعتداءٍ واضحٍ على الحقّ الديمقراطيّ للناخبين في اختيار ممثّليهم ضمن المهل الدستوريّة المحدّدة. فالديمقراطيّة لا تُقاس بالشعارات، بل باحترام المواعيد الدستوريّة وصون إرادة الشعب وعدم مصادرتها تحت أيّ ذريعة..
وإنّ أيّ تمديدٍ للمجلس النيابيّ لا يمكن أن يكون مقبولًا إلا في حالاتٍ استثنائيّة قاهرة، كظروف الحرب أو الأخطار الكبرى التي تمنع إجراء الانتخابات، على أن يكون هذا التمديد وجيزًا ومؤقّتًا، ومحصورًا بالفترة اللازمة لزوال السبب القاهر، تمهيدًا للعودة فورًا إلى الاحتكام لصناديق الاقتراع وتجديد الشرعيّة الشعبيّة. أمّا تحويل التمديد إلى واقعٍ طويلٍ ومفتوحٍ، فهو انتقاصٌ من حقوق المواطنين والتفافٌ على الدستور وإرادة الشعب..
إنّ هذا المسار، بكلّ ما يحيط به من عناوين برّاقة وتبريراتٍ سياسيّة، لا يحجب حقيقة كونه مصادرةً للحقّ الديمقراطيّ للناخبين. وعليه، فإنّ كلّ من خذل ناخبيه وشارك في هذا التمديد يتحمّل مسؤوليّةً سياسيّةً وأخلاقيّةً أمام الشعب والتاريخ، لأنّ النيابة أمانة وليست امتيازًا دائمًا أو حقًّا مكتسبًا خارج إرادة الناس.
وفي المقابل، سنمضي بثقةٍ مع الذين احترموا نبض الشعب وصانوا حقّه في ممارسة الانتخاب، ووقفوا إلى جانب الدستور والقوانين المرعيّة الإجراء، رافضين أيّ إخلالٍ بمبادئ الحياة الديمقراطيّة أو انتقاصٍ من حقّ المواطنين في اختيار ممثّليهم..
إنّ الشعوب لا تنسى من صان الأمانة ولا من اعتدى عليها، وستبقى إرادة المواطنين هي الكلمة الفصل، لأنّ الشعب هو مصدر السلطات، وحارس الدستور، وصاحب الحقّ الأصيل في تجديد الحياة الديمقراطيّة وبناء الدولة العادلة القائمة على المؤسّسات والشرعيّة الشعبيّة…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى