أخبار محلية

د.علا القنطار : لبنان بين الامس واليوم قراءة في مسار ٢٠ سنة

كتبت الإعلامية د. علا القنطار

منذ ١٤ شباط ٢٠٠٥، مع لحظة اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري، والتي شكلت نقطة تحوّل في تاريخ لبنان الحديث، بدأ بعدها ما يُعرف بـ ١٤ آذار ٢٠٠٥. شهدت تلك الفترة تغيّرًا في المشهد الإقليمي، مع بداية بناء شرق أوسط جديد، تزامن مع الانسحاب السوري من لبنان، وتبعه سلسلة من التطورات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

من عام ٢٠٠٥ إلى اليوم، استمرت الارتكابات السياسية والصفقات بين مختلف الفرقاء، فقد تشكل حلف رباعي، وظهرت تحالفات من تحت الطاولة، مع اعتماد معادلة سلاح الحزب مقابل فساد السلطة. كان الحزب يحصّن نفسه بالسلاح أكثر فأكثر، لضمان موقعه وتأثيره في الداخل اللبناني والمنطقة .

أما اليوم، فقد تغيّرت المعادلة. فقدت الإدارة الأمريكية الثقة بكل المؤسسات السياسية والأحزاب في لبنان، بينما لا يبدو أن حزب الله معنيّ بالاستقرار الداخلي، كما صرح القيادي  في الحزب  محمود القماطي. ويقف رئيس مجلس النواب نبيه بري بين : تنفيذ أجندة الولايات المتحدة، أو الدخول في مواجهة مذهبية بين الحزب وحركة امل

في هذا المشهد، تُعتبر القوى المسيحية والدرزية أقلية محدودة القدرة على المواجهة، مقارنة بأكثر من مليون شيعي يملكون السلاح. السؤال الأبرز اليوم: ماذا بعد؟ إلى أين تتجه البلاد؟ وكيف ومتى ستنتهي الحرب في لبنان؟. الإجابة لا يمتلكها سوى كبار القادة الإقليميين والدوليين مثل ترامب ونتنياهو، الذين يشكلون عامل ضغط خارجي على مسار لبنان السياسي والأمني.

لبنان اليوم أمام مفترق طرق، بين سعي للاستقرار الداخلي، أو استمرار الانزلاق نحو مزيد من التوتر والانقسام، في انتظار تسويات إقليمية ودولية قد تعيد ترتيب الأوراق من جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى