
كتب الإعلامي خليل مرداس:
تتعرض الوكالة الوطنية للإعلام لحملة جديدة من حملات إعلام حزب الله، في سياق بات مألوفًا كلما حضرت الحسابات السياسية على حساب المهنية. هذه الحملة، التي تفتقر إلى الدقة والموضوعية، تطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفياتها وتوقيتها.
وقبل كتابة هذه السطور بلحظات، قمت بتصفح موقع الوكالة الوطنية للإعلام، انطلاقًا من قناعة راسخة لدي بأن سياسة هذه المؤسسة تقوم على نقل الخبر بمهنية، بعيدًا عن الانخراط في الصراعات. وما وجدته يؤكد ذلك، إذ يلحظ المتابع حجمًا كبيرًا من الأخبار التي تتناول نشاطات حزب الله، إلى جانب مختلف القوى والجهات، في إطار التغطية الشاملة التي يفترض أن تقوم بها أي وكالة رسمية.
فلماذا إذًا هذا التجني على مؤسسة وطنية يفترض أن تكون محل احتضان لا استهداف؟ ولمصلحة من يتم التشكيك بدورها، وهي التي تسعى، رغم كل الظروف، إلى الحفاظ على الحد الأدنى من المهنية والتوازن؟
إن الوكالة الوطنية للإعلام ليست طرفًا في نزاع، بل منصة لنقل الوقائع كما هي، بكل ما تحمله من تنوع واختلاف. واستهدافها بهذه الطريقة لا يخدم إلا تعميق الانقسامات وضرب ما تبقى من ثقة بالإعلام الرسمي.
كل الدعم والتضامن مع الزملاء في الوكالة الوطنية للإعلام، الذين يواصلون عملهم في ظروف صعبة، متمسكين برسالة الإعلام الحر والمسؤول.


