أخبار محلية

درغام: لا انتصار في ظل الدمار ولبنان أمام لحظة حاسمة

درغام: لا انتصار في ظل الدمار ولبنان أمام لحظة حاسمة

أكد عضو تكتل “لبنان القوي” النائب أسعد درغام، خلال مقابلة عبر “Sputnik”، أن “ما يروج له كانتصارات، لا يعكس واقع الميدان في لبنان في ظل الدمار والخسائر البشرية اليومية”، مشيرا إلى أن “لبنان هو من يدفع الثمن الأكبر، فيما يخسر المواطن اللبناني كل يوم”.

وشدد درغام على أن “الأولوية يجب أن تكون لوقف فوري لإطلاق النار مع إسرائيل، بعيدا عن أي حسابات سياسية”، معتبرا أن “وقف الحرب هو المدخل الوحيد لحماية ما تبقى من البلد”.

ودعا درغام إلى “وقف الفتنة الداخلية وخطاب التحريض”، محذرا من أن “أي انقسام داخلي، خصوصا إذا كان مدفوعا بعوامل خارجية، يهدد السلم الأهلي بشكل مباشر”. وفي هذا السياق، رأى أن “لبنان بحاجة إلى مسار ديبلوماسي فاعل يجنبه مزيدا من التصعيد”، ولفت إلى أن “الطروحات السياسية القائمة، ومنها ما قدمه التيار “الوطني الحر” من مقترح لحماية لبنان تهدف إلى فتح قنوات الحوار والوصول إلى صيغة مشتركة تحمي وحدة البلاد”.

وأكد درغام أن “الحوار بين اللبنانيين لم يعد خيارا بل ضرورة، لأن الحرب مهما طالت ستنتهي وسيعود الجميع إلى طاولة التفاهم”، متسائلا عما إذا كان لبنان “شريكا فعليا في التسويات الإقليمية أم مجرد ساحة لها، في ظل استمرار العمليات العسكرية وعدم ظهور مؤشرات جدية على التهدئة داخليا”.

وأشار إلى أن “التجارب السابقة تظهر أن اتفاقات وقف إطلاق النار لا تعني بالضرورة توقف العمليات بشكل كامل، ما يثير مخاوف من تكرار السيناريو نفسه في لبنان، حيث لا تزال البلاد خارج إطار تسوية واضحة في ظل استمرار الاستنزاف وتعدد المقاربات السياسية”.

داخليا، إعتبر درغام أن “الخلل لا يكمن في إصدار القرارات، بل في تنفيذها”، مشيرا إلى “تراجع ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي نتيجة الفجوة بين القرار والتطبيق”، معتبرا أن “الدور الأساسي اليوم يقع على عاتق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لجمع الأطراف وقيادة مسار إنقاذي فعلي”.

وأوضح أن “التاريخ سيذكر أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل كان في موقع القرار خلال واحدة من أكثر المراحل حساسية في لبنان، حيث شكل الحفاظ على الاستقرار مهمة معقدة في ظل الانقسامات والتصعيد”، مؤكدا أن “الجيش اللبناني يبقى الضامن الأساسي للاستقرار”.

وشدد درغام على أن “المرحلة المقبلة ستبقى مرتبطة بملفات حساسة، وفي مقدمتها مسألة حصر السلاح وتنظيمه”، مؤكدا أنه “لا حل في لبنان إلا بالالتفاف حول الدولة ومؤسساتها وفي طليعتها الجيش اللبناني”.

وفي الشأن التشريعي، لفت درغام إلى أن “ما حصل في ملف التمديد للمجلس النيابي يعكس خللا في إدارة الاستحقاقات”، معتبرا أن “تعدد الاقتراحات أدى إلى نتائج معاكسة، واستخدام عبارات فضفاضة ساهم في تكريس التمديد”.

وختم مشيرا الى أن “ما جرى لم يكن صدفة، بل نتيجة تقاطع مصالح تتطلب مراجعة جدية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى