
صدر عن نقيب المحامين في بيروت الآتي:
لم يعد يكفي الشجب والاستنكار أمام التمادي في استمرار إقفال السجل التجاري في بعبدا، وما يرافقه من حالة إهمال ومماطلة غير مبرّرة في معالجة هذه الأزمة، رغم التداعيات الجسيمة التي تطال حقوق المواطنين، وانتظام المعاملات القانونية والتجارية، وحسن سير العدالة.
إنّ هذا الواقع لا يبرره أي ظرف ولا يصحّ الاختباء وراء الحرب واستخدامها كعذر محلّ، بل إن الحرب الخارجية يجب أن تكون حافزاً لتحصين الداخل، بدل التمادي في الاقفال وما يشكّله من مساس خطير بالأمن القانوني والاقتصادي، وما يلحقه من أضرار فادحة بالمحامين والمتقاضين وأصحاب المؤسسات والشركات، ومن شلل في إنجاز المعاملات، في ظل غياب أي إجراءات جدّية وسريعة لمعالجة الوضع القائم.
إنني والحال هذه أؤكد أن نقابة المحامين اتخذت ومن موقع مسؤولياتها ومن خارج اختصاصها، كل الترتيبات المعقولة للمساعدة في تسريع اعادة انتظام العمل في السجل، من دون جدوى.
وعليه،
وإذ أحذر من أن الاستمرار في التقاعس لم يعد مقبولاً تحت أي ذريعة، أطالب الجهات الرسمية والقضائية المختصة بالتحرّك الفوري والحاسم لإعادة فتح السجل التجاري وانتظام العمل فيه، واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار هذا التعطيل الذي يضرب مصالح الناس والمؤسسات في الصميم.
كما أحتفظ باسم نقابة المحامين، بحق اتخاذ المواقف والإجراءات المناسبة دفاعاً عن أصحاب الحقوق، وصوناً لهيبة العدالة، وضماناً لحسن سير المرافق العامة القضائية والإدارية.
إن السكوت عن هذا الفراغ لم يعد جائزاً بل صار جائراً بحق أصحاب الحقوق.



