
رأى النائب غسان حاصباني أنّ “وقف إطلاق النار يقوم على مسارين: المسار الأول هو مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل براعية الولايات المتحدة وبجهود دولية، أما المسار الآخر فتحاول إيران الاستفادة منه للحفاظ على حزب الله كورقة للتفاوض”.
وأوضح، في مقابلة له، أنّ “وقف إطلاق النار يعطي حزب الله بعض الأنفاس للوقوف في مكانه وفي موقع التفاوض عليه، فيما إيران تتمسك بهذه الورقة في الشرق الأوسط، سواء في مواجهة إسرائيل أو أي دولة أخرى قد تحتاج إلى هذا الغرض”، لافتًا إلى أنّ “النتيجة النهائية التي يجب الوصول إليها ليست وقف إطلاق النار فحسب، بل بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية”.
وعن جولة التفاوض الخامسة في واشنطن، رأى أن “إسرائيل تقول: لا بد من نزع سلاح حزب الله وعدم وجود ميليشيات مسلحة وبسط سلطة الجيش اللبناني والتأكد من سيطرته بالكامل على الجنوب. في حين أن حزب الله يقول: لا بد من الانسحاب الإسرائيلي أولاً”، قائلًا إنّه “لا شك أن موقف الدولة اللبنانية واضح. الدولة اللبنانية وضعت مطالبها الرسمية على طاولة المفاوضات، وهي: الانسحاب الإسرائيلي، وترسيم الحدود، وبسط سلطة الدولة، ونشر الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية. بالمقابل، هل يعني ذلك ضمان أن حزب الله لن يطلق النار على إسرائيل؟ لم يضمن هذا الشيء عدم إطلاق النار في السابق، وبعد بدء الحرب الإيرانية أطلق حزب الله النار وعادت الحرب من جديد إلى لبنان”.
تابع: “إذًا، ليس عمل حزب الله على الأراضي اللبنانية فعل مقاومة أو تحرير، بقدر ما هو فعل امتداد للحرس الثوري الإيراني وللقرار العسكري والسياسي الإيراني. لذلك، فإن يد الدولة اللبنانية كانت محدودة القدرة على السيطرة على هذا الموضوع، وهو مرتبط فقط بنشر الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية إذا حصل انسحاب الجيش الإسرائيلي. أما نزع سلاح الحزب فهذا غير مضمون. والعالم الغربي، بصفة عامة، يتحدث أو يشكك في الرواية القائلة إن الدولة اللبنانية قادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها، ويقولون إنه طالما قررت الدولة والمسؤولون اللبنانيون هذا الأمر، فإن الحرب عندما وقعت اتضح أن حزب الله لا ينزع السلاح”.
وأوضح أن “الدولة اللبنانية قادرة اليوم على الانتشار في جنوب لبنان، كما انتشر الجيش اللبناني سابقاً، لكن هذا لا يضمن سحب سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية”.
وختم: “لم تذكر الدولة اللبنانية هذا الموضوع على طاولة المفاوضات حاليًا. ذكرته في بيانها الوزاري، وذكره الرؤساء في تصريحاتهم، وحتى الجيش اللبناني في خططه سابقًا، في الأشهر الخمسة عشر التي سبقت الجولة الأخيرة من الحرب. لكن على أرض الواقع، ليست هذه ضمانة بحد ذاتها حيث يتطلب حصر السلاح بيد الدولة دعمًا دوليًّا للجيش اللبناني أكثر من السابق وبطرق مختلفة”.



