أخبار محلية

درغام: التيار يتعامل بواقعية مع ملف السلاح… والحفاظ على الجيش يوازي بقاء لبنان

أشار النائب أسعد درغام، في مقابلة ضمن برنامج “بدبلوماسية” عبر شاشة OTV، إلى أن إعادة الإعمار مطلب يجمع كل اللبنانيين. لكن إذا كان الموقف هو: “تحت أي ظرف من الظروف لن نسلّم السلاح”، فهنا ستتوحّد شريحة واسعة من اللبنانيين خلف مطلب حصر السلاح بيد الدولة، لأن بناء الدولة لا يستقيم مع تعدد مراكز القرار.

‏_نحن في ⁧‫التيار الوطني الحر‬⁩ نتعامل مع هذا الملف بواقعية. لا نعتقد أن قرار سلاح ⁧‫ح..زب الله‬⁩ يُتخذ في الداخل اللبناني فقط، بل يرتبط بمعادلات إقليمية، وبأي تفاهم محتمل
بين ⁧‫إيران‬⁩ و ⁧‫الولايات المتحدة‬⁩.

‏_لا يجوز التعامل مع هذا الملف وكأنه قرار لبناني صرف. المطلوب مقاربة واقعية ومسار يفضي إلى قيام دولة تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم، بما يحفظ سيادة لبنان واستقراره ومصلحة جميع اللبنانيين.

‏⁧‫_الحكومة‬⁩ أخذت القرار، لكنها لن تتمكن من تنفيذه. وسيكون مصيره كمصير قرارات حكومية كثيرة لم تُنفّذ

‏_هذا الاتفاق، لن يُطبَّق، لأن ⁧‫الدولة اللبنانية‬⁩ لا تملك وحدها قرار تنفيذه. فالمعني الأول ب ⁧‫ملف السلاح‬⁩ ليس ⁧‫السلطة اللبنانية‬⁩، بل ح..زب الله، ما يجعل التنفيذ مرتبطًا بعوامل تتجاوز القرار الداخلي.

‏_شئنا أم أبينا، ⁧‫لبنان‬⁩ اليوم ينتظر نتائج المفاوضات الإقليمية والدولية، ولا سيما ⁧‫الأميركية الإيرانية‬⁩. لذلك، فإن مصير هذا الاتفاق لا يُحسم في ⁧‫الداخل اللبناني‬⁩ فقط، بل يتأثر بمسار تلك التفاهمات.

‏_اليوم، ⁧‫ السلطة اللبنانية‬⁩ جاءت بدعم من ⁧‫الإدارة الأميركية‬⁩ وحلفائها الخليجيين، وفي نظر كثيرين فإن مهمتها الأساسية هي تنفيذ عملية نزع السلاح.

‏⁧‫رئيس الجمهورية‬⁩ لم يكن يعمل منفردًا، بل إن كل الخطوات كانت تتم ضمن تنسيق سياسي واضح. وإذا كان ⁧‫ح__زب الله‬⁩ يدرك منذ البداية إلى أين تتجه هذه السلطة فهناك مشكلة، واذا كان لا يعرف طبيعة المهمة فهناك مشكلة اكبر

_زيارتنا للرئيس بري تهدف إلى عاملين

الأول حماية السلم الأهلي وابعاد الفتنة عن لبنان وكان لنا جولة منذ شهرين ابدينا من خلالها الخوف على الوضع الداخلي

‏_هناك بعض الشائعات التي طالت ⁧‫الجيش اللبناني‬⁩ ونحن ضنينين كما ⁧‫الرئيس بري‬⁩ على حماية الجيش ونعتبر الجيش اللبناني وقيادته المدماك الأخير والحصن الاخير في لبنان.

‏_في هذه الظروف، الحفاظ على ⁧‫الجيش‬⁩ وبقاء ⁧‫قائد الجيش العماد رودولف هيكل‬⁩ والدور الذي يقوم به من موقعه، يساوي بقاء لبنان.

‏_في آذار من العام 2021، قال ⁧‫العماد جوزيف عون‬⁩، عندما كان ⁧‫قائدًا للجيش‬⁩: “شو بدكن تعملوا بالجيش؟ ولوين رايحين؟”. اليوم، وبعد أن أصبح ⁧‫رئيسًا للجمهورية‬⁩، نوجّه إليه السؤال نفسه: إلى أين يتجه لبنان في ظل هذا الاتفاق والالتزامات المترتبة عليه.

‏_إذا كنتم تعلمون أن الاتفاق لا يمكن تنفيذه، فلماذا تم توقيعه؟ وإذا كنتم تعتقدون أنه قابل للتنفيذ، فكيف سيتم ذلك؟ هذه أسئلة مشروعة تُطرح على السلطة السياسية، وفي مقدمتها ⁧‫رئيس الجمهورية‬⁩.

‏_رغم الاعتراض على الاتفاق، يبقى ⁧‫الجيش اللبناني‬⁩ و ⁧‫المؤسسة العسكرية‬⁩ خطًا أحمر. الحفاظ على الجيش و ⁧‫السلم الأهلي‬⁩ مسؤولية وطنية، وأي مساس بهما يهدد استقرار لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.

‏_نختلف في السياسة، لكن ⁧‫حماية الجيش‬⁩ تبقى أولوية. ونفترض أن ⁧‫رئيس الجمهورية‬⁩، بحكم تجربته العسكرية، حريص على ⁧‫المؤسسة العسكرية‬⁩ وعلى ⁧‫السلم الأهلي‬⁩، لأن بقاء الدولة يبدأ من حماية جيشها ووحدتها

‏_إذا كان هذا اتفاقًا لبنانيًا نتيجة تفاوض مباشر وأخذٍ وعطاء، فما الذي حصل عليه لبنان؟ كل ما أُعلن عنه هو إعادة انتشار، وحتى هذه الخطوة لا تتضمن أي ضمانات واضحة بانسحاب كامل.

‏_إعادة الانتشار نفسها ما زالت غير محسومة في منطقتين، ما يعني أن لبنان لم يحصل على مكاسب واضحة مقابل ما قدّمه خلال المفاوضات.

_أهم الملاحظات التي وضعها التيار الوطني الحر على هذا الاتفاق تتمثل بعدم وجود مدة زمنية

‏_المشكلة ليست فقط أننا لم نحصل على شيء، بل إننا لم نطرح أي ⁧‫مطالب لبنانية‬⁩ واضحة على ⁧‫طاولة التفاوض‬⁩. وإذا كانت ⁧‫إس..رائيل‬⁩ قد نالت ما تريده، فالسؤال الذي يفرض نفسه: ماذا نال لبنان؟؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى