
إستعادت النجمة مي حريري خلال إطلالتها مع الإعلامي رجا نصرالدين، ذكريات من زواجها بالموسيقار الراحل ملحم بركات، متحدثة عن طبيعة العلاقة التي جمعتهما، والتي تحولت بعد الانفصال إلى صداقة وتواصل دائمين استمرا حتى رحيل بحسب ما أوضحت.
وأكدت مي أن ملحم بركات كان محطة رئيسية في حياتها، وأن الحديث عنه ليس مجرد استذكار للماضي، بل حديث عن جزء أساسي من مسيرتها الشخصية، مشددة على أن من حقها أن تتحدث عنه، خصوصًا أن ملحم هو تاريخ فني كبير ما زال حاضرًا بقوة حتى اليوم.
وردّت على الانتقادات التي تطالها بسبب استمرارها في الحديث عنه، معتبرة أن الجيل الجديد من حقه أن يعرف قصة حياة ملحم بركات من زاوية مختلفة، ليس فقط كفنان وموسيقار كبير، بل كإنسان عاش تجارب وعلاقات تركت أثرًا في حياته.
وخلال اللقاء، حرصت مي على الحديث عن الجانب الشخصي من شخصية ملحم بركات، مشيرة إلى أنها لا تتحدث فقط عن “ملحم الفنان”، بل عن “ملحم الرجل” والأب والإنسان داخل عائلته.
وتحدثت عن علاقته بابنهما ملحم جونيور، واصفة إياه بالأب الحنون والعاطفي، الذي كان يحمل همّ أولاده ويهتم بتفاصيل حياتهم، مشيرة إلى أن قربه من ملحم جونيور كان مميزًا بسبب عيشهما معًا في منزله في ريفون. وأكدت مي أنها تعتبر ملحم جونيور أمانة تركها لها ملحم بركات، وأن مسؤوليتها تجاهه لا تقتصر فقط على دور الأم، بل هي امتداد للعلاقة والثقة التي جمعتها بملحم، وحرصها الدائم على الحفاظ على إرثه وذكراه.
كما استعادت مي تفاصيل العلاقة التي جمعتها بملحم بركات، واصفة إياها بأنها لم تكن علاقة عادية، بل قصة حب استثنائية تركت بصمتها في حياة الطرفين، مؤكدة أن هذه المرحلة شكّلت جزءًا لا يمكن تجاهله من تاريخ ملحم الشخصي.
وتحدثت عن الصعوبات التي رافقت تلك المرحلة، مشيرة إلى أنها تعرضت لضغوط كبيرة وخاضت مراحل صعبة، كما كشفت أنها لجأت في إحدى الفترات إلى الرئيس نبيه بري بعدما وصلت الأمور إلى مرحلة معقدة، مؤكدة أن قرارها بالابتعاد لم يكن مرتبطًا بموضوع الإنجاب، بل بظروف أكبر من ذلك.
واستعادت النجمة مي حريري ذكريات عدد من أغنيات ملحم بركات، مؤكدة أن وراء كل أغنية قصة وذكرى خاصة، وأنها كانت حاضرة في العديد من المحطات التي رافقت مسيرته الفنية.
وقالت إن ملحم لم يكن يضع صوته على أغنية في الاستوديو إلا وكانت موجودة معه، مشيرة إلى أنها عاشت تفاصيل كثيرة مرتبطة بأعماله، من لحظات كتابة الأغاني إلى التعاون مع الشعراء والمراحل التي سبقت خروج الأعمال إلى الجمهور.
وتحدثت عن أغنيات مثل “كيف بتبعد عني” و”رجعيلي” ” ولا مرّة كنّا سوا ” ” ومشيت بطريقي “، مشيرة إلى أن لكل عمل حكاية مرتبطة بمرحلة معينة من حياتهما، كما روت تفاصيل من ذكرياتها حول بعض الأغنيات والمواقف التي ألهمت ملحم بركات.
وأكدت حريري أنها لا تسعى إلى إعادة فتح الماضي، بل إلى الحفاظ على حقيقة تجربة تعتبرها جزءًا من تاريخها، مشددة على أنه لا يمكن محو تاريخ علاقة شكّلت محطة أساسية في حياة ملحم بركات، بحسب تعبيرها.
كما دافعت عن ملحم بركات بشأن ما قيل عن الخيانة، معتبرة أنه كان أحيانًا يستخدم المزاح والكلام بطريقة تجعلها تغار، لكنه لم يكن بالصورة التي حاول البعض رسمها، مشيرة إلى أن حبها الكبير له جعلها تتابع تفاصيل حياته عن قرب.
وفي ختام حديثها، كشفت حريري عن تفاصيل من المرحلة الأخيرة في حياة ملحم بركات، مشيرة إلى أنها تلقت اتصالًا منه أثناء وجودها في ميلانو، حيث طلب منها زيارته، وتحدثت عن وصيته لها وعن الأيام الأخيرة التي عاشها في منزله في ريفون.
وأكدت النجمة مي حريري أن حديثها يأتي من رغبتها في تقديم الجانب الإنساني من قصة ملحم بركات، معتبرة أن ما جمعهما لم يكن مجرد علاقة عابرة، بل محطة تركت أثرًا في حياتها وفي مسيرة فنان لا يزال حاضرًا في ذاكرة اللبنانيين.



