
قرار دمج ثانوية ضبيه الرسمية بثانوية أنطلياس الرسمية لم يمرّ بهدوء، بل أثار موجة من الاعتراضات وردود الفعل الرافضة، وسط تساؤلات جدّية عن المعايير التربوية والإنمائية التي استند إليها القرار، وعن مصير مؤسسة تربوية شكّلت على مدى سنوات حاجة أساسية لأبناء ضبيه والجوار.
فالمدرسة الرسمية ليست رقماً يُشطب من جدول، ولا مبنى يُخلى بقرار إداري، بل مرفق عام يرتبط بحق الطلاب بالتعليم وباستقرار الأهالي والأساتذة. ومن هنا، يُخشى أن يؤدي إقفال ثانوية ضبيه ودمجها بثانوية أنطلياس إلى تحميل الطلاب والأهالي أعباء إضافية، بدلاً من العمل على دعم المدرسة الرسمية وتعزيز حضورها واستقطاب الطلاب إليها.
والأكثر إثارة للاستغراب أن المطلوب اليوم، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، هو حماية المؤسسات التربوية الرسمية وتطويرها، لا تقليص انتشارها من دون حوار واسع وشفاف مع المجتمع المحلي والجهات المعنية.
أمام حجم الاعتراضات والتساؤلات التي أثارها القرار، نتوجه إلى وزارة التربية والتعليم العالي مطالبين بإعادة دراسة الملف بكامل جوانبه التربوية والاجتماعية والإنمائية، والاستماع إلى المعنيين وأهالي المنطقة، والعدول عن قرار دمج ثانوية ضبيه الرسمية بثانوية أنطلياس الرسمية، والإبقاء على الثانوية ودعمها بما يضمن استمرار رسالتها التربوية.



