Uncategorized

خلال فقرة «مومنتم» مع وليد عبود، تحدثت الإعلامية  امل الياس عن ما طرحه إيلون ماسك حول مستقبل الروبوتات، وتحديدًا تأكيده بأن الروبوتات ستبدأ في صناعة روبوتات أخرى، بحيث يصبح عدد الروبوتات أكبر من عدد سكان العالم.

وتوقفت أيضًا عند ما طرحه ماسك بشأن الطاقة، وعن فكرة إطلاق محطات لتوليد الطاقة إلى الفضاء، قد يصل عددها إلى نحو مليون محطة.

 فالمشكلة، بحسب هذا التصور، ليست فقط في تطوير الذكاء الاصطناعي، وإنما في تأمين الطاقة اللازمة لتشغيله، لأن استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة يتطور بسرعة هائلة، وقد تصبح الطاقة نفسها عاملًا يحد من سرعة هذا التطور.

ومن هنا انتقلت إلى الروبوت الذي قدّم الاحتفال في جامعة بنغازي، وتوقفت عند تفاصيله: لغة جسده، صوته، الطريقة التي تحدث بها إلى الناس، وحتى مشيته. وقارنت مشيته بمشية الإنسان.

لكن هناك فرق أساسي.

الإنسان عندما يقف على المسرح لا يكتفي بالكلام أو بالحركة. الإنسان يتفاعل مع الناس، والجمهور يشعر به. هناك طاقة تنتقل بين الشخص الموجود على المسرح والجمهور الموجود أمامه. وهذه الطاقة الإنسانية، وهذا التفاعل، وهذا الشعور المتبادل، هي أشياء يصعب اختزالها في حركة أو صوت أو لغة جسد يمكن للروبوت تقليدها.

وهنا يطرح السؤال نفسه:

ماذا يحدث لو تحوّل السياسيون إلى روبوتات؟

هل يخف الفساد؟

هل تصبح الدنيا أفضل؟

هل يصبح اتخاذ القرار أكثر عقلانية؟

وهل يمكن أن يكون غياب المشاعر والانفعالات الإنسانية أمرًا إيجابيًا في السياسة، أم أننا عندها نفقد شيئًا أساسيًا من معنى الإنسان نفسه؟

في النهاية، الإنسان من صنع الخالق، والروبوت من صنع الإنسان.

ومهما تطورت التكنولوجيا، ومهما أصبح الروبوت قريبًا من الإنسان في شكله وصوته وحركته وطريقة تفاعله، سيبقى هناك شيء لا نعرفه، شيء من السر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى