خاص الموقع

د.علا القنطار : إلى أين؟ تساؤلات موجعة في ظل انفلات الأسعار وغياب الحلول

في ظلّ واقع اقتصادي يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، كتبت سفيرة السلام والإنسانية والإعلامية د. علا القنطار، مسلّطة الضوء على أزمة الغلاء المعيشي التي تثقل كاهل اللبنانيين، مع بداية فصل الشتاء وانطلاق العام الدراسي، في وقتٍ تتضاعف فيه الأعباء على العائلات دون أي أفق واضح للحلول.
وأشارت القنطار إلى أنّه، وبحسب الإحصاءات التي أعدّها فريق عمل جمعية التحديث والتطوير التربوي، فإنّ الحدّ الأدنى للأقساط في المدارس الخاصة بات يبدأ من نحو 1700 دولار سنويًا، من دون احتساب تكاليف الكتب والقرطاسية والنقل المدرسي (الأوتوكار)، ما يرفع الكلفة الإجمالية إلى مستويات تفوق قدرة شريحة واسعة من اللبنانيين.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل واقع تربوي يعتمد بشكل كبير على القطاع الخاص، حيث تشير الدراسات إلى أن نحو ثلثي الطلاب في لبنان يتلقّون تعليمهم في المدارس الخاصة، ما يجعل مسألة الأقساط عبئًا أساسيًا على الأسر �.

ولم تقتصر الأزمة على القطاع التربوي، بل طالت مختلف جوانب الحياة اليومية، إذ شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعًا غير مسبوق، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين. كما لعبت أزمة الطاقة دورًا محوريًا في تفاقم الوضع، حيث يعتمد لبنان بشكل كبير على استيراد الوقود، ما يجعله عرضة لتقلّبات الأسعار العالمية.

وفي هذا السياق، لفتت القنطار إلى أنّ سعر صفيحة البنزين تخطّى عتبة 30 دولارًا، ما انعكس مباشرة على كلفة النقل وأسعار السلع الأساسية، في حلقة تضخمية متواصلة تزيد من معاناة المواطنين.
ويأتي هذا الواقع في ظل أزمة اقتصادية خانقة، حيث شهد لبنان معدلات تضخم قياسية وصلت إلى نحو 210% في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تآكل مداخيل المواطنين وارتفاع معدلات الفقر بشكل حاد .
ومع اقتراب فصل الشتاء، تزداد المخاوف من تفاقم الأوضاع، لا سيما لدى العائلات الأكثر فقرًا، التي تجد نفسها عاجزة عن تأمين أبسط مقومات العيش، من التدفئة إلى التعليم والغذاء.
وفي ختام مقالها، طرحت القنطار تساؤلات مشروعة تعبّر عن هواجس الشارع اللبناني: إلى أين نحن ذاهبون؟ وهل ستبادر الدولة إلى إطلاق خطط دعم فعلية تحمي العائلات الأكثر ضعفًا؟ أم سيبقى المواطن وحيدًا في مواجهة أزمة معيشية تتفاقم يومًا بعد يوم؟
أسئلة برسم المسؤولين، في انتظار إجابات لا تحتمل المزيد من التأجيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى