
إذا أردنا
تلخيص ما يحتاجه تلفزيون لبنان اليوم، خصوصاً ضمن رؤية إصلاحية ومؤسساتية، يمكننا القول انه يحتاج إلى تمويل مستدام، وحوكمة شفافة ومكافحة فعّالة للفساد، وتحديث تقني ورقمي وتطوير الموارد البشرية وهوية بصرية جديدة ومجموعة من البرامج الحديثة. والجميع يعلم ان تحقيق هذه الاهداف واحداث التغيير المطلوب ليس بالامر السهل في مرفق عام موازنته تشكّل .١ بالمئة من موازنة تلفزيونات خاصة اخرى، وديونه تتخطى الثلاثة ملايين دولار. هذه الصعوبات وغياب التمويل ساهمت في تراجع وضع الشاشة الوطنية على مدى سنوات. وحين تولت الدكتورة اليسار نداف هذه المهمة الصعبة، وعلى الرغم من الانجازات التي قامت بها في وزارة الاعلام، تساءل الجميع كيف ستتمكن من تخطي كل هذه الصعوبات واعادة الشاشة الى موقعها الاعلامي. ولكن سرعان ما وجدنا انها خلال سنة واحدة تمكنت من تذليل الكثير من العقبات ونقلت الشاشة الوطنية الى مرحلة متقدمة.
ففي موضوع التمويل، ادركت رئيسة مجلس ادارة تلفزيون لبنان ان وزارة المال التي تحاول تقليص النفقات بسبب الوضع الاقتصادي والازمات المتتالية، لن تتمكن من تخصيص موازنة كافية لتطبيق خطة العمل المطلوبة. لذلك، اتجهت نحو تأمين الموارد الكافية لضمان استمرارية المؤسسة وتحديثها، مع تنويع مصادر التمويل والشراكات، من دون أن يتحول التمويل إلى وسيلة للتأثير على الخط التحريري ومن دون ان يكون الدعم نقدياً بسبب حرصها على الشفافية. بعد سنة واحدة من تعيينها، تخطى رقم الهبات العينية المليوني دولار نتيجة سعيها المستمر وثقة الجهات المانحة بها.
وزارة الاعلام، تساءل الجميع كيف ستتمكن من تخطي كل هذه الصعوبات واعادة الشاشة الى موقعها الاعلامي. ولكن سرعان ما وجدنا انها خلال سنة واحدة تمكنت من تذليل الكثير من العقبات ونقلت الشاشة الوطنية الى مرحلة متقدمة.
ففي موضوع التمويل، ادركت رئيسة مجلس ادارة تلفزيون لبنان ان وزارة المال التي تحاول تقليص النفقات بسبب الوضع الاقتصادي والازمات المتتالية، لن تتمكن من تخصيص موازنة كافية لتطبيق خطة العمل المطلوبة. لذلك، اتجهت نحو تأمين الموارد الكافية لضمان استمرارية المؤسسة وتحديثها، مع تنويع مصادر التمويل والشراكات، من دون أن يتحول التمويل إلى وسيلة للتأثير على الخط التحريري ومن دون ان يكون الدعم نقدياً بسبب حرصها على الشفافية. بعد سنة واحدة من تعيينها، تخطى رقم الهبات العينية المليوني دولار نتيجة سعيها المستمر وثقة الجهات المانحة بها.
هذه الهبات خصصتها للتحديث التقني والرقمي والانتقال إلى بنية تقنية حديثة ونظام HD. اما انجازها الاكبر فهو اعادة احياء مبنى الحازمية باستوديوهات حديثة وبكلفة متدنية جداً بفضل علاقاتها والاعلانات التي تم تأمينها . وكانت المديرة العامة لتلفزيون لبنان قد افتتحت ولايتها بالاعلان عن انتهاء مشروع رقمنة ارشيف تلفزيون لبنان وهو مشروع عملت عليه قبل تعيينها مع اليونسكو واعلنت بعد ذلك ترشيحه لسجل ذاكرة العالم وهو انجاز ضخم طال انتظاره.
اما على الصعيد الاداري، فقد اخذت العديد من القرارات الجريئة لتحسين اوضاع المستخدمين ولتطبيق النظام الداخلي اضافة الى تطوير الموارد البشرية من خلال التدريب واستقطاب طلاب الجامعات، وقد وقعت العديد من الاتفاقيات في هذا الاطار لا سيما مع جامعة الروح القدس وLe CNAM.
الا ان اولى اولياتها كانت التعاون مع نادي الحوكمة من اجل العمل على اسس الحوكمة الرشيدة التي وضعها البنك الدولي ومكافحة الفساد والشفافية وضبط آليات الشراء والتعاقد والصرف، واعتماد إجراءات واضحة للتدقيق والرقابة وتضارب المصالح.
اما الحيادية والاستقلالية التحريرية فقد ظهرتا جلياً خلال الحرب الاخيرة حيث شكل تلفزيون لبنان مساحة إعلامية وطنية جامعة، تلتزم الدقة والتوازن وتتيح مختلف الآراء. اما في مجال تحديث المحتوى بما يلائم الجمهور الحالي، ولا سيما الشباب، فقد علمنا ان نداف سوف تعلن قريباً عن مجموعة من البرامج بالاضافة الى مسلسل لبناني يبدأ تصويره في شهر تشرين الاول.
لم تنس نداف الهوية البصرية بل تعاونت مع خبراء من فرانس ميديا موند ومختلف الجامعات اللبنانية للوصول الى هوية بصرية حديثة سوف تعلن عنها قريباً.
تعرف رئيسة مجلس ادارة تلفزيون لبنان ان هنالك الكثير من العمل بعد ولكنها تعرف جيداً ان امكانيات الدولة لن تسمح لها بالوصول الى هدفها من دون اللجوء الى الدعم الخارجي. والحق يقال ان اي احد غيرها لم يكن ليستطيع تأمين كل هذا الدعم بوقت قصير وبصمت تام.
هذا هو نموذج الادارة العملية التي تخطط وتنفذ وتسخّر كل علاقاتها في خدمة المؤسسة التي تترأسها. وهذا هو نموذج المرأة النظيفة في الإدارة العامة: نموذجٌ يُعيد الثقة بالدولة وبمؤسساتها.



