
خاص التغيير قرار… وفؤاد مخزومي في قلب القرار البيروتي
في بيروت، حيث تتداخل السياسة بالإنماء، وتصبح العلاقة بين النائب والناس اختباراً يومياً للمصداقية والحضور، يبرز اسم النائب فؤاد مخزومي كأحد الأسماء الحاضرة بقوة في المشهد البيروتي، وسط حديث متزايد عن الحاجة إلى التغيير وتجديد الحياة السياسية.
فالتغيير، في نهاية المطاف، ليس مجرد شعار يُرفع في المواسم الانتخابية، بل هو قرار يرتبط بمدى قدرة السياسي على أن يكون قريباً من الناس، وأن يلامس قضاياهم اليومية، وأن يحافظ على تواصل مستمر مع المجتمع الذي يمثله.
ومن هذا المنطلق، يرى مؤيدو مخزومي أن العلاقة التي تربطه بالشارع البيروتي لم تُبنَ على الخطاب السياسي وحده، بل على حضور اجتماعي وإنساني وخدماتي يمتد إلى ملفات متعددة، من التربية والصحة إلى الشؤون الاجتماعية والمعيشية.
وفي ظل تراجع قدرة مؤسسات الدولة على تلبية جميع احتياجات المواطنين، يبرز دور النواب والفاعليات الاجتماعية في متابعة قضايا الناس، وهو الدور الذي يقدمه أنصار مخزومي باعتباره أحد أبرز وجوه حضوره العام. وفي هذا السياق، يُنظر إليه من قبل داعميه على أنه يحاول أن يكون صوتاً للمواطنين الذين يجدون أنفسهم أمام تحديات يومية متزايدة.
ثقة وعلاقة مع العائلات البيروتية
ولا يمكن الحديث عن المشهد البيروتي من دون التوقف عند العلاقة بين القوى السياسية والعائلات والفعاليات الاجتماعية في العاصمة.
فمخزومي يتمتع، بحسب مؤيديه، بعلاقات واسعة مع شرائح مختلفة من المجتمع البيروتي، وبخاصة العائلات والفعاليات الاجتماعية، وهو ما يجعل حضوره السياسي مرتبطاً أيضاً بشبكة من العلاقات المجتمعية التي تتجاوز الإطار النيابي التقليدي.
هذه العلاقة تشكل، بالنسبة إلى داعميه، عنصراً أساسياً في مشروعه السياسي، خصوصاً أن بيروت لطالما كانت مدينة تقوم فيها السياسة على التواصل المباشر مع الناس، وعلى القدرة على الاستماع إلى مطالبهم ومشكلاتهم.
حضور يتجاوز الحدود المحلية
ومن المؤشرات التي يسلّط عليها مؤيدو مخزومي الضوء، كذلك، الحراك الدبلوماسي حول شخصيات سياسية لبنانية فاعلة.
وخلال الفترة الأخيرة، شهد منزل ومكتب مخزومي لقاءات مع عدد من السفراء والشخصيات الدبلوماسية، ومن بينهم السفير الفرنسي، في لقاءات تعكس اهتماماً بالعلاقات السياسية اللبنانية وبالملفات التي تشغل الساحة الداخلية.
ولا يمكن اختزال هذه اللقاءات بموقف سياسي واحد، إلا أنها تعكس، في الحد الأدنى، وجود تواصل بين مخزومي وممثلين عن دول لها حضور وتأثير في الملف اللبناني.
رجل المواقف والسيادة
أما سياسياً، فيقدّم مخزومي نفسه منذ سنوات من خلال مواقف تؤكد، بحسب خطابه السياسي، على سيادة الدولة اللبنانية، وعلى ضرورة تعزيز المؤسسات وحصر القرار الوطني ضمن مؤسسات الدولة الشرعية.
ومن هنا يأتي الربط الذي يردده مؤيدوه بين اسمه وبين عنوانَي «المواقف» و«السيادة»، باعتبار أن السياسة بالنسبة إليهم لا تُقاس فقط بالحضور الانتخابي، وإنما أيضاً بالمواقف التي يتخذها السياسي في الملفات الوطنية الكبرى.
ويبقى السؤال الأهم: هل يستطيع خطاب التغيير والسيادة أن يتحول إلى مشروع سياسي أوسع، يحظى بثقة شريحة أكبر من اللبنانيين والبيروتيين؟
الإجابة لا تحسمها المقالات ولا الشعارات، بل يحددها الناس من خلال مواقفهم وخياراتهم السياسية في الاستحقاقات المقبلة.
وفي بيروت، حيث تتغير المعادلات باستمرار، يبدو أن عنوان المرحلة المقبلة سيكون: التغيير قرار… والقرار النائب فؤاد مخزومي سيد القرار في العاصمة


