
مخزومي يتحرّك بشأن قانون العفو العام: دعوة إلى ضمان العدالة وحماية حقوق المعنيين
يكتسب قانون العفو العام أهمية كبيرة بالنسبة إلى شريحة واسعة من السجناء وعائلاتهم، في ظلّ الآمال المعلّقة على إقرار معالجة قانونية عادلة تنصف المعنيين، وتراعي حقوقهم ضمن الأطر الدستورية والقانونية.
وفي ضوء المستجدات القضائية والسياسية الأخيرة، وما أثاره قرار المجلس الدستوري المتعلّق بقانون العفو العام من تفسيرات متباينة ومخاوف بشأن انعكاساته على حقوق عدد من اللبنانيين، شدّد النائب فؤاد مخزومي على احترام المجلس الدستوري واستقلالية القضاء، والتمسّك بمبدأ الفصل بين السلطات وصلاحيات مجلس النواب، باعتباره السلطة التشريعية المنتخبة.
وأكد مخزومي أنّ احترام المؤسسات الدستورية لا يتعارض مع الحرص على تحقيق العدالة والمساواة بين اللبنانيين، مشدداً على ضرورة رفض أيّ تفسير أو تطبيق للقانون من شأنه أن يؤدّي إلى إجحاف بحق فئة دون أخرى.
وفي هذا السياق، دعا مخزومي مدّعي عام التمييز، القاضي أحمد رامي الحاج، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضمن صلاحياته القانونية، وفي ضوء المطالعة التي قدّمها المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، بما يضمن حسن تطبيق القانون، ويحول دون التوسّع في تفسير القرار خارج حدوده القانونية، ويحفظ حقوق جميع المعنيين.
واعتبر مخزومي أنّ استقلالية القضاء، وصون صلاحيات المؤسسات الدستورية، وتحقيق العدالة بين اللبنانيين، هي مبادئ متكاملة لا يجوز أن تتعارض، بل ينبغي أن تشكّل أساساً لأيّ مقاربة قانونية لهذا الملف.
لقاءات مرتقبة مع سلام ومدّعي عام التمييز
وبحسب المعطيات المتداولة، من المرتقب أن يشارك النائب فؤاد مخزومي في لقاءين مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ومدّعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، لعرض وجهة نظره بشأن التعديلات المرتبطة بملف العفو العام، والتأكيد على ضرورة مقاربته بما يضمن العدالة ويحفظ حقوق جميع المعنيين.
وتأتي هذه التحركات في مرحلة دقيقة من النقاش القضائي والسياسي حول قانون العفو العام، وسط مطالبات بأن تتمّ معالجة الملف بصورة شاملة ومتوازنة، بعيداً عن أيّ مقاربة مجتزأة قد تحول دون تحقيق الأهداف المرجوّة منه.
ويبقى التحدّي الأساسي في الوصول إلى تطبيق قانوني يراعي الأصول الدستورية، ويحفظ حقوق المعنيين، ويؤمّن معاملة عادلة لجميع اللبنانيين.



