أخبار محلية

نهر الكلب بين حماية التاريخ وصون الإرث الحضاري… نبيه طعمه يوضح عبر «لبناننا»

على خلفية ما نشرته إحدى الصفحات بشأن زيارة رئيس بلدية ضبيه – زوق الخراب – حارة البلانة – عوكر، المهندس نبيه طعمه، إلى وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، وما أُثير من تساؤلات حول بعض المشاريع في محيط موقع نهر الكلب الأثري، تواصلت منصة «لبناننا» مع طعمه للاطلاع على حقيقة الزيارة وأهدافها.

وفي هذا الإطار، أكد طعمه أن الهدف الرئيسي من الزيارة هو طرح خطة شاملة ومتكاملة للمحافظة على الآثار والمعالم التاريخية في المنطقة، وصون قيمتها الحضارية والوطنية، والعمل على حمايتها وإبراز أهميتها التاريخية، بعيداً عن أي توجّه من شأنه المساس بهويتها أو تشويه معالمها.

وشدّد على أن الحفاظ على الإرث التاريخي يشكّل أولوية، وأن أي مشروع يُطرح في محيط المواقع الأثرية يجب أن يراعي خصوصيتها وأهميتها، وأن يخضع للأصول القانونية والإدارية المرعية الإجراء، بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة، وفي مقدّمها وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار.

ومن الناحية القانونية، فإن أي أعمال أو منشآت في محيط المواقع الأثرية تبقى خاضعة للقوانين والأنظمة التي ترعى حماية التراث، وللموافقات والشروط التي تفرضها الجهات المختصة، بما يضمن عدم الإضرار بالقيمة التاريخية والحضارية للموقع.

وفي المقابل، فإن إثارة التساؤلات حول أي مشروع تبقى حقاً مشروعاً، تماماً كما أن من حق البلدية توضيح أهدافها وخططها، على أن تستند المواقف إلى الوقائع والمستندات الرسمية بعيداً عن الاستنتاجات المسبقة.

وتؤكد «لبناننا» أن حماية موقع نهر الكلب التاريخي لا تتحقق بالشعارات أو السجالات، بل برؤية إنمائية وثقافية متكاملة، تقوم على التعاون بين البلدية ووزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والجهات المعنية.

فالمطلوب اليوم ليس الاكتفاء بحماية المعالم القائمة فحسب، بل وضع استراتيجية مستدامة لصون هذا الإرث التاريخي، وتأهيل محيطه، وإبراز قيمته الحضارية والسياحية للأجيال المقبلة.

فالتاريخ لا يُحمى بالمزايدات، بل بالمبادرات المسؤولة والعمل المؤسساتي واحترام القانون، وهذا ما يجب أن يشكّل المعيار الحقيقي للحكم على أي خطة تُطرح لحماية آثار نهر الكلب.

#لبناننا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى