
تواصلت تداعيات الحركة النشطة التي قام بها سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري طوال الاسبوع الماضي، وكان ختامها مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي زار رئيس مجلس النواب نبيه بري. وافادت معلومات “نداء الوطن” ان الزعيم الاشتراكي أبلغ رئيس البرلمان ان مرشح الثنائي للرئاسة الاولى رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية “مش ماشي”. واختار جنبلاط في موقفه المعلن لدى مغادرته مقر الرئاسة الثانية في عين التينة لغة ملطّفة بقوله أنه لن يتخذ أي موقف من الاستحقاق “من دون التشاور” مع نجله رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور.
وأشارت “نداء الوطن” الى ان اللقاء لم يأت بخرق جديد، ذلك لأنّ جنبلاط لا يزال على موقفه. فهو يحاذر تخطي حاجز رفض القوى المسيحية لترشيح فرنجية، ويفضّل أن يكون آخر مستقلّي قطار القطب الزغرتاوي، خصوصاً وأنّ الاشتراكيين لم يلمسوا تغييراً جذرياً في مواقف السعودية قد تدفعهم إلى إعادة النظر بموقفهم.
لا بل يرى هؤلاء أنّ الرياض لم تعط ضوءاً أخضر باتجاه فرنجية، حتى لو رفعت الفيتوات، لكنها لم تنخرط بشكل جدي في تسوية انتخابه لتكون شريكة في الدعم المالي، وهو شرط لا بدّ منه لكي ينتقل أعضاء «اللقاء الديموقراطي» من ضفّة إلى أخرى. وحتى الآن، لا متغيّرات جوهرية بنظرهم، قد تدفع بهم إلى تليين موقفهم.
بالنتيجة، يقول بعض المواكبين للملف الرئاسي، إنّ القوى اللبنانية قررت الركون إلى لعبة الوقت. الكلّ يعتقد أنّها ستكون لمصلحته: «الثنائي الشيعي» مقتنع أنّ تطورات المنطقة سترفع من منسوب نفوذه وبالتالي سترجّح كفّته الرئاسية، والعين طبعاً على جبران باسيل. غير أنّ بعض عارفي الأخير يؤكدون أنّ انقلابه على موقفه الرافض لفرنجية، سيكون بمثابة حكم بالإعدام السياسي بحق نفسه، لكثير من الأسباب، ومهما كان حجم الضمانات التي ستوضع أمامه.
بالتوازي هو يعتبر أنّ الوقت سيعيد إحياء قناة الحوار بينه وبين «حزب الله» للاتفاق على اسم ثالث في حال استنفد فرنجية فرصته، خصوصاً وأنه يعتقد أنّ الرهان على «سحب» بعض من نواب «تكتل لبنان القوي» فيه الكثير من المخاطرة، لأنّ هؤلاء مهددون بشيطنتهم في البيئة العونية في حال فعلوها… فكيف الحال اذا لم يتأمن غطاء اقليمي للتسوية الرئاسية؟ وهذا الغطاء لا يزال غير متوفر



