صحف

الترقيات… أين أصبحت ؟

بين بيان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وما وصلت اليه المفاوضات على صعيد تمرير مراسيم ترقية الضباط من رتبة عقيد الى عميد، جلسة لمجلس الوزراء وجدول اعمال، ثمة من يرى انها لن تحصل، وان الامور ذاهبة الى مزيد من التعقيد، خصوصا مع اعتماد حل المرسوم الجوال فيما خص الترقيات، وربط تمريره بالتعيينات الادارية

هذا واشارت مصادر خاصة للديار ان تقدما قد حصل خلال الساعات الماضية على صعيد الاتصالات، حيث علم ان هناك اتجاها لبلورة صيغة للفصل بين مرسوم ترقية الضباط في الاسلاك العسكرية وبند ملء الشواغر في المجلس العسكري في الجيش، وتحديدا المراكز الدرزية (رئيس للاركان – اتفق على الاسم قائد اللواء 11 العقيد حسان عودة بعد منحه سنة اقدمية)، الارثوذوكسي (المفتش العام-العميد فادي مخول الذي شكل الى المفتشية)، والشيعي (المدير العام للادارة، العميد منير شحادة)، حيث يقضي الاتفاق الى طرح بند التعيينات في جلسة مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال.

وتتابع المصادر بان الخلاف وقع بعدما تبين ان الاتفاق الذي تم بين قائد الجيش العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب، انطلاقا من مبدا ان الترقية باتت حقا لا يمكن السكوت عنه، في ظل اصرار الضباط على التقدم بمراجعة امام مجلس شورى الدولة، وان الوقت حان لتمرير المراسيم من باب اعطاء جرعة معنوية في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة وامكانية عدم توفر الرواتب الشهر المقبل، من جهة، وانجاز التعيينات في اجراء استباقي خوفا من تمدد الشغور الى ما بعد انتهاء ولاية العماد جوزاف عون ، ما يخلق اشكاليات كبيرة قد تمنع الجيش عن تادية مهامه، لم يطلع عليه حزب الله مسبقا.

وتشير المصادر الى ان حزب الله لا يمانع تمرير مراسيم الترقية وقد ابلغ المعنيين بذلك، الا انه يعارض التعيينات من منطلق اتفاق جرى منذ البداية مع رئاسة الحكومة بان لا تصدر اي تعيينات عن حكومة تصريف الاعمال، وهو لن يخالف هذا الاتفاق، يضاف الى ذلك وجود عقبة قانونية تتمثل في ان اقتراحات التعيين يجب ان ترفع عبر وزير الدفاع العميد موريس سليم، المحسوب من حصة رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، والذي اعتبر نفسه غير معني بكل ما يحصل

وختمت المصادر الى ان في الموضوع قطبة مخفية، اذ يبدو ان ثمة من يريد ان “يحشر” قائد الجيش العماد جوزاف عون في الزاوية واحراجه امام ضباطه، بعدما كان زف اليهم بشرى حل العقدة، مستغربة ان تبلغ الحرب على اليرزة هذا المستوى، بما قد يكون له تاثيرات على الجيش ومعنوياته وادائه مهامه في الفترة المقبلة،الا اذا كان هذا هو المطلوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى