
باولا عطية
اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقبات الحرب المؤرخة في 12 آب 1949، لم تتضمن أيّ شروط تتعلّق بالرجال، على عكس الأطفال والنساء…
الإدانة يجب أن تذهب إلى المسلوبين الإرادة والحرية وقدرتهم على المقاومة ولا يملكون القدرة على المقاومة وهؤلاء في أغلب الأحيان هم من النساء والأطفال والمسنّين”.
“أمّا الجزء الثاني من الرجال فهم الذين يدخلون الحرب للدفاع عن الحقوق والممتلكات ولاسترجاع المساحات العامة والخاصة، تتابع ياغي”، “وهنا يدخل هؤلاء بمعارك شرسة ودموية ويدفعون أثمانا باهظة لأنّهم يدافعون عن حقوقنا وحقوقهم. وهذ هي المعارك التي نؤمن بها ونرى أنّها ضرورية، ومن واجبنا كإعلام أن نضمن سرديات هؤلاء الرجال في تغطيتنا الإعلامية وأن نضمن أنّهم يدفعون أثماناً باهظة في سبيل استعادة الحقوق من الاستعمار. فالمعركة النسوية هي معركة ضد الاضطهاد والظلم. ومن واجبنا أن نرثي الرجال ونفجع على فقدهم وننقل قصصهم ونرفض تحويلهم إلى أرقام (حتّى الأرقام لا تذكر في السردية الغربية) فهؤلاء لا يستحقون الموت لأنّهم يقاتلون من أجل حياة آمنة خالية من القوى الاستبدادية. لذلك يجب تغطية قتل الرجال، فنحن لا نقبل ممارسة الأبوية من قوى الاستعمار عبر منصّاتها وأدواتها الإعلامية الخطاب الأبوي بأنّنا مسلوبات الإرادة ومستضعفات بينما إرادتنا تتقاطع وتتجانس مع إرادة الرجال وخيارنا هو رفض هذا الاعتبار وبالتالي سرديتنا هي سردية مشتركة لكلّ من يرفض هذا الاستعمار”.
وختمت بالقول “نحن كنسويات سياستنا هي سياسة مقاومة، وإيماننا هو مطلق برفض الظلم ونحن نريد أن نخوض معركة تحرير الأرض بالدول التي تتعرّض للاستعمار والاحتلال ولا نقبل أن تفرض منظمات الاستعمار والدول المستعمرة طريقة تغطية إعلامية تخدم أجندتها بمحاولة شيطنة المقاومات وتحديداً المقاومة الفلسطينية ولا نقبل أن يفرضوا علينا طريقة القضايا المحقّة والعادلة، ولا أن يعلّموننا كيف علينا تحرير أنفسنا من أيّ نوع من الاحتلال، ولا أن يشيطنوا حركة المقاومة من خلالنا للتغطية على المذابح التي يرتكبونها بحقّ أهل الأرض والتاريخ، لا بل سنبقى نساند أيّ حركة مقاومة مهما كان جنسها، وسنحاسبهم في تغطيتنا على استغلالهم لحقوقنا كنساء”



